الصفحة 265 من 774

وإذا كان مجئ التمييز مشتقًا خلاف الأصل, فإن مجئ الحال جامدة بخلاف الأصل أيضًا, قال ابن هشام:"حق الحال الاشتقاق, وحق التمييز الجمود, وقد يتعاكسان, فتقع الحال جامدة"

... ويقع التمييز مشتقًا" [1] ."

وقد نظر بعضهم إلى الاسم المنصوب, فقال بنصبه علىالحالية إذا كان مشتقًا, وعلى التمييز إذا كان جامدًا قال ابن بابشاذ:"وإذا وقع الاسم بعد ( حبَّذا) منصوبًا نظر, فإن كان جنسًا مثل: ( حبَّذا رجلًا) و ( حبَّذا امرأة) قيل: هو تمييز مقدر بـ ( من) ومتى كان المنصوب مشتقًا مثل: ( حبَّذا قائمًا زيد ) و ( حبَّذا قائمة هند ) قيل: هو حال مقدر بـ ( في) " [2] .

وهذا راجع إلى ما تبينه الحال, فإنه يبين هيئة صاحبه, والمشتق يدل على الحدث وصاحبه أما التمييز فيبين هيئة الذوات [3] .

أما من نصبه على أنه مفعول به, فقد قال فيه أبو حيان:"وهو قول غريب" [4] .

وفصل أبو حيان, فنصب على التمييز الاسم بعد ( حبَّذا) إذا كان جامدًا هكذا قولًا واحدًا, أما إذا كان مشتقًا فتمييز إن لم يرد به تقييد المبالغة في مدح المخصوص بوصف فتمييز وإلا فحال [5] , وبمقالته قال ابن هشام [6] .

وكأن أبا حيان وابن هشام جعلا تقييد المبالغة في مدح المخصوص بوصف دليلًا على إرادة الحال, وإلا فإن الأصل بعد حبَّذا أن يجاء بالتمييز لرفع الإبهام الموجود في (ذا) من (حبَّذا) .

(1) ... مغنى اللبيب صـ442.

(2) ... شرح المقدمة النحوية 346.

(3) ... انظر: المغنى صـ440.

(4) ... الارتشاف 4/2070.

(5) ... انظر: الارتشاف 4/2061.

(6) ... انظر: المغنى صـ442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت