الصفحة 268 من 774

أما إيلاء التمييز ( ذا) وتأخيره عن المخصوص فإنما كان أحسن ؛ لأن الأفضل في التمييز

أن يلى الفاعل, وهذا بناء على أن ( ذا) عند ابن مالك وأبى حيان فاعل ( حبَّ) .

ولذا قال الجرمى [1] إن الأحسن تأخير التمييز وجعله بعد المخصوص ؛ لأن المخصوص عنده فاعل [2] .

أما جواز الأمرين فإنه بالإجماع يجوز توسط التمييز بين العامل ومميزه [3] .

وعلى ما سبق فإن هناك بعض أساليب مستحسنة أوجائزة أو ممتنعة على هذا النحو:

أولًا: على جعل المنصوب تمييزًا:

(1) ... (حبَّذا رجلًا زيد) أفضل من (حبَّذا زيد رجلًا ) عند من جعل (ذا) فاعلًا.

(2) ... (حبَّذا زيد رجلًا) أفضل من (حبَّذا رجلًا زيد ) عند من جعل المخصوص فاعلًا.

(3) ... ( حبَّذا رجلًا زيد ) ممنوع عند الكوفيين جائز عند غيرهم.

ثانيًا: على جعل المنصوب حالًا:

(1) ... ( حبَّذا رجلًا زيد ) و ( حبَّذا زيد رجلًا ) جائزان على السواء في الحسن عند البصريين

والكوفيين.

(2) ... ( رجلًا حبَّذا زيد ) ممتنع عند البصريين والكوفيين حالًا أو تمييزًا إما لأن ( حبَّذا) فعل

جامد, أو لأنه يجرى مجرى الأمثال فلا يغير.

إضافة الموصوف إلى الصفة

(1) هو:أبو عمر صالح بن إسحاق وهو مولى لجرم بن زمان وجرم من قبائل اليمن وأخذأبو عمر

النحوعن الأخفش وغيره وقرأ كتاب سيبويه على الأخفش ولقي يونس بن حبيب ولم يلق سيبويه وأخذ اللغة عبد أبي عبيدة وأبي زيد والأصمعي وطبقتهم وكان ذا دين مات سنة خمس وعشرين ومائتين (225 ) هـ بأصبهان .انظر ترجمته في: نزهة الألباء صـ114 .

(2) ... انظر رأيه في:الارتشاف 4/2062.

(3) ... نقل الإجماع ابن عصفور ( شرح الجمل له 2/283, قال: بلا خلاف) والأزهرى (التصريح 1/400) , والصبان (حاشية الصبان على الأشمونى 2/200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت