فهرس الكتاب
فقالوا في قوله تعالى"وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا" [1] و ( لدار الساعة الآخرة) .
وقالوا في: ( صلا ة الأولى ) أى ( صلاة الساعة الأولى) يعنى من الزوال وقالوا فى( مسجد
الجامع): ( مسجد الوقت الجامع ) وقالوا فى ( جانب الغربى) ( جانب المكان الغربى) و ( بقلة الحمقاء) ( بقلة الحبة الحمقاء ) .
لكن هذا التأويل الذى ذكروه قد يستقيم أحيانًا ، لكنه لا يستقيم دائمًا, يقول ابن خروف:"وتقديرهم: صلاة الساعة الأولى ومسجد الموضع الجامع ، وجانب المكان الغربى فاسد ولا يطرد لهم في الأيام والشهور ، و ( عرق النسا ) و ( حبل الوريد) [2] ."
ولهذا فقد يؤله بعضهم على أن المراد بالمضاف إليه الجنس بالنسبة للمضاف ، فيكون من باب إضافة البعض إلى الكل على حد / خاتم فضة وثوب خز ، ومن هذا تأويل ابن جنى لقوله تعالى"وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ" [3] قال:"إن الحق هنا غير اليقين ، وإنما هو خالصه وواضحه ، فجرى مجرى إضافة البعض إلى الكل ، نحو هذا ثوب خز [4] ."
وفى مقابل هذا التأويل تأويل الفراء لقوله تعالى"إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ" [5] يقول"وقد تضيف العرب الشئ إلى نفسه إذا اختلف لفظه ، كقوله"إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ [6] .
(1) ... سبق تخريجه صـ 161, وانظر: إعراب القرآن للنحاس 3/347 , ومشكل إعراب القرآن لمكى
1/439 ، والقرطبى 9/275 .
(2) ... شرح الجمل لابن خروف 2/675 ، وانظر: أمالى السهيلى صـ 69، 70 .
(3) ... سورة الحاقة آية: 51 .
(4) ... الخصائص 3/337 .
(5) ... سورة الواقعة آية: 95 .
(6) ... معانى القرآن للفراء 2/56 .