الصفحة 282 من 774

* كما أن الكاف في اسم الإشارة لا تزيد معني يختل بسقوطها [1] .

* ومما يؤكد كون الكاف حرفية امتناع وقوع الظاهر موقعها ، ولو كانت اسمًًا لم يمنع كما

في ( ضربك ) [2] .

* واستدل ابن جني [3] وغيره [4] علي حرفية الكاف بأنها لو كانت اسمًا لوجب حذف النون

إذا قيل ( ذانك ) و ( تانك ) - في تثنية ( ذاك ) - وجرها هي بالإضافة ، كما يقال:

( غلاماك ) .

·?ومما قد يعترض به علي حرفية الكاف في اسم الإشارة أنها تثني وتجمع ، و التثنية

والجمع من خصائص الأسماء لا الحروف [5] .

أجاب العكبري عن هذا بأن نحو ( ذلكما ) و ( ذلكم ) ليسوا بتثنية ولا جمع لـ ( ذاك ) بل هي صيغة وضعت لهما ابتداءً كما في ( أنتما ) و ( أنتم ) .

أو أن الكاف في الأصل اسم مضمر ثم خلعت دلالةالإسمية ، وبقيت لمجرد الخطاب ، فبقي عليها اللفظ الذي كان لها وهي اسم [6] .

وإذ قد ثبتت حرفية الكاف بما سبق ، فلماذا اختصت الكاف بالإشارة إلي البعيد ؟

(1) ... انظر: سيبويه 1/245 ، وإعراب القرآن المنسوب إلي الزجاج 1/168 .

(2) ... انظر: شرح الكافية للرضي 2/477 ، وحاشية يس علي التصريح 1/128 .

(3) ... انظر: سر الصناعة 1/273 .

(4) ... كالزجاج في ( إعراب القرآن المنسوب إليه 1/168) وابن يعيش في ( شرح المفصل 3/134) .

(5) ... انظر اللباب 2/141 .

(6) ... اللباب 2/141 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت