فهرس الكتاب
إلا أن المفضل الضبي [1] كان يري أن ( هناك ) للمكان و ( هنالك ) للزمان [2] .
وإذا كانت الكاف تدل علي معني في اسم الإشارة ليس في المجرد منها ، فإنها في ( هناك ) تختلف عنها في ( ذلك ) في أنها تتصرف للمثني والجمع والمذكر والمؤنث في ( ذلك ) بينما تلزم صورة واحدة في ( هناك ) [3] .
هذه هي مواضع الفرق بين ( هنا ) و (هناك ) .
أما موضع الاتفاق فكلاهما يكون للإشارة للمكان , وقد يشار بهما للزمان وأصله للمكان [4] ، كقوله تعالي: {هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} [5] أي في ذلك الزمان .
... وفي ( هنا ) لغات وهي: ( هُناَ ) و ( هَنّا ) و ( هِنَّا ) وأفصحها ( هُناَ ) بضم الياء ، وأردؤها ( هِنَّا ) بالكسر [6] قال ذو الرمة في التشديد:
(1) ... هو: المفضل بن محمد بن يعلى أبو عبد الرحمن الضبي، الراوية الأديب النحوي اللغوي، كان من أكابرعلماء الكوفة، عالمًا بالأخبار والشعر والعربية. أخذ عنه أبو عبد الله بن الأعرابي، وأبو زيد الأنصاري، وخلف الأحمر وغيرهم وكان ثقة ثبتًا, وللمفضل من التصانيف: كتاب الاختيارات، وكتاب معاني الشعر، وكتاب الأمثال، والمفضليات وهي أشعار مختارة جمعها للمهدي وفي بعض نسخها زيادة ونقص، وأصحها التي رواها عنه أبو عبد الله بن الأعرابي . انظر ترجمته في نزهة الألباء صـ51.
(2) ... انظر رأي المفضل في: القرطبي 4/72 ، والارتشاف 2/982 ، والهمع 1/255 .وراجع: إتحاف
... الحثيث صـ41, و ابن الناظم صـ 80 , والرضي 2/484, والإتقان 1/178.
(3) ... انظر: الارتشاف 2/982 ، والهمع 1/250 ، والمطالع السعيدة 1/172.
(4) ... انظر: القرطبي 4/72 ، وشرح الكافية للرضي 2/484 ، وابن الناظم صـ80 ، والهمع 1/254.
(5) ... سورة الأحزاب من الآية: 10 .
(6) ... انظر هذه اللغات في: شرح الكتاب للسيرافي 1/176 ، وابن يعيش 3/137 ، وشرح الكافية للرضي2/484 ، والارتشاف 2/983 .