فهرس الكتاب
هَنّا وَهِنّا وَمِن هُنا لَهُنَّ بِها ذاتَ الشَمائِلِ وَالأَيمانِ هَينوم ُ [1]
النعت بالمصدر
يقع كل من الخبر والحال والنعت أو الصفة [2] مصدرًا، إلا أن النحويين لم يستسيغوه ، وعدوا ذلك علي خلاف الأصل ؛ لأن المصدر يدل علي المعني لا علي صاحبه ، ومع هذا فوقوعها مصدرًًا ثابت في فصيح الكلام شعرًا ، ونثرًا ، وإن كان وقوع الحال مصدرًا أكثر من وقوع النعت [3] ، ولمخالفة المسموع لقياسهم اضطروا إلي تأويله ، واختلفوا في ذلك ، فقيل: هو علي حذف مضاف ، وقيل علي التأويل بالمشتق ، وقيل ، ليس واحدًا منهما ، بل المراد منه المبالغة ، بجعل الصفة نفس العين [4] .
ومن ورود الوصف بالمصدر قول ابن أبي حصينة
يا خَليلَيَّ هَل تَجيبُ الطُلولُ إِن سَأَلنا أَينَ الخَليطُ نُزول ُ [5]
(1) ... البيت من البسيط ,لذي الرمة في ديوانه 1/576 , وهو في شرح كتاب سيبويه للسيرافي 1/176 ، وابن يعيش3/137 ، وشروح سقط الزند 3/1164 ، وفيه العجز:"إذا تجاوب صوت الريح هينوم". وفي التصريح 1/129 ، والأشموني 1/145 . و ( هينوم) أي الصوت الخفي .
(2) ... النعت عبارة الكوفيين وربما استعملها البصريون, والفرق بينهما أن النعت ما يمكن زواله والصفة ما لا يزول إلا بمحل زواله محله. انظر: توجيه اللمع صـ258, والمساعد 2/11, والكواكب الدرية صـ 519 , والمدارس النحوية للدكتور إبراهيم السامرائي صـ133, 134.
(3) ... انظر: الأشمونى 3/64.
(4) ... انظر: شرح ابن عقيل 2/201, و حاشية الخضري عليه 2/53.
(5) ... البيت من بحر الخفيف , وهو في الديوان 1/98 ,.وقال محقق الديوان: يظهر أن رواية البيت: (إن سألنا أين الخليط حلول) لأن المعري ذكره هكذا , وفي (س) : (إن سألنا أين الخليط نزول) .