فهرس الكتاب
وفيه يقول أبو العلاء:"و ( الحلول ) [1] يحتمل وجهين ، أحدهما: أن يكون جمع ( حالّ ) كما يقال ( شاهد وشهود ) و ( قاعد وقعود ) . والآخر أن يكون مصدرًا من قولهم ( حل يحل حلولًا ) ، ويكون ( خليطًا ) قد وصف به كما يوصف بالمصدر [2] ، يقال: ( رجل زور ) أي ( ذو زور ) في معني: ( زيارة ) ، و ( رجل عدل ) أي: ( عادل ) ، والأشبه أن يكون ( حُلول ) جمع حال ؛ لأنه لو كان مصدرًا لوجب أن يقال: ( حُلُول ) فيصفون بهذا الواحد والجمع ، كما يقولون: ( رجل ضيف ) [3] ."
ويظهر من تعريف النعت كما عرفه ابن مالك بأنه"التابع المقصود بالاشتقاق وضعًا أو تأويلًا ، مسوقًا لتخصيص أو تعميم أو تفصيل أو مدح أو ذم أو ترحم أو إبهام أو"
توكيد" [4] .أن النعت لا يكون إلا مشتقًا أو مؤولًا به ، وهو أمر لابد منه كما يقول ابن الخباز [5] ؛ لأن المقصود من الصفة الفرق بين المشتركين في الاسم ، وذلك لا يحصل إلا بذكرالمعاني العارضة القائمة بالذوات التي تدل عليها الأسماء المشتقة ."
(1) ... هذا على رواية (الحلول) كما سبق بيانه.
(2) ... ليس المراد بالوصف هنا النعت الاصطلاحي , وإنما المراد به هو الإسناد ؛ لأن ( الخليط) في البيت مسند إليه؛ إذ هو مبتدأ , و ( حلول) خبره فيكون من باب الإخبار بالمصدر؟ قال الرضي في شرح الكافية 2/ 283:"الصفة تطلق باعتبارين: عام ، وخاص ، والمراد بالعام: كل لفظ فيه معنى الوصفية ، جرى تابعًا أو ، لا ، فيدخل فيه خبر المبتدأ والحال في نحو: زيد قائم ، وجاءني زيد راكبًا ، إذ يقال هما وصفان ،ونعني بالخاص: ما فيه معنى الوصفية إذا جرى تابعًا ، نحو: جاءني رجل ضارب ، قال: حد العام: ما دل على ذات باعتبار معنى هو المقصود".
(3) ... شرح ديوان ابن أبي حصينة 2/97 .
(4) ... التسهيل صـ167.
(5) ... انظر: توجيه اللمع صـ260.