فهرس الكتاب
وما شرطوه في النعت شرطوه في الخبر ، فنحو ( زيد عدل ) لا يدخل هنا كما يقول أبو حيان ، بل يكون سماعًا ، لا تجعله خبرًا ، حتي يكون كأنه هو ثم تجوزت [1] .وشرطوه في الحال أيضًا [2] .
إلا أن ابن الحاجب [3] لم يشترطه في النعت أو في الحال ، فلم يفرق بين أن يكون النعت مشتقًا أو غيره ، إذا كان وضعه لغرض بأن يدل النعت علي معني في متبوعه ، فإذا كانت دلالته كذلك صح ، ولا فرق بين أن يكون مشتقًا أو غيره ، لكن لما كان الأكثر في الدلالة علي المعني في المتبوع هو المشتق ، توهم [4] كثير من النحويين أن الاشتقاق شرط حتى تأولوا غير المشتق بالمشتق [5] .
وقال ابن الحاجب في الحال:"وكل ما دل على هيئة صح أن يقع حالًا .." [6] .
وقال الجامي [7]
(1) ... انظر: شرح الجمل لابن خروف 1/392, والروض الأنف 1/196, والارتشاف 3/1373.
(2) ... انظر: اللباب 1/215, وشرح التسهيل 2/322, والارتشاف 3/1570, وشرح الكافية
للجامي 1/390, وشرح ابن عقيل 2/244, التصريح 1/374.
(3) ... في التاج , مادة ( دنف ) :"الدَّنَفُ، مُحَرَّكَةً: الْمَرَضُ الْمُلاَزِمُ".
(4) ... انظر: شرح المفصل لابن الحاجب 1/442, وشرح الكافية للرضى 2/289.
(5) ... انظر: شرح المفصل لابن الحاجب 2/289.
(6) ... انظر: الكافية صـ104 , وشرح الكافية 2/32.
(7) ... هو: عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الجامي، نور الدين مفسر ، فاضل. ولد في جام( من بلاد ما
وراء النهر)وانتقل إلى هراة . وتفقه ، وصحب مشايخ الصوفية ، وحج سنة 877 ه. له تفسير القرآن , و شرح فصوص الحكم لابن عربي , و شرح الكافية لابن الحاجب, قال صاحب الأعلام:"وهو أحسن شروحها ، سماه ( الفوائد الضيائية) ". توفى سنة ( 898) هـ. انظر ترجمته في: الأعلام 3 / 296 , و تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 5/315 .