فهرس الكتاب
وعلى تسليم أنها في البيت مؤنثة فإنه تأنيث ليس بعلامة؛ إذ ليس مؤنثًا بالتاء ولا بإحدىالألفين المقصورة والممدودة، فأشبه التذكير ؛إذ لم يظهر فيه من التنافر ما يظهر في التثنية" [1] ."
وخصه قوم بالنكرة ؛ لأنه المسموع, ورد بما حكاه أبو ثروان"كان والله من رجال العرب المعروف له ذلك" [2] وأبو ثروان ممن تؤخذ عنه اللغة والعربية [3] .
على أن هذا في النكرة أسهل منه في المعرفة, وذلك أن النكرة أشد حاجة إلى الصفة فأما المعرفة فتقل حاجتها [4] .
وخصه الأكثرون بالخفض, قال الصبان:"والجواز يختص بالجر" [5] , وأجازه بعضهم في المرفوع [6] , وجعل منه قول الشاعر:
السالِكُ الثُغرَةَ اليَقظانَ كالِئُها مَشيَ الهَلوكِ عَلَيها الخَيعَلُ الفُضُلُ [7]
برفع (الفضل) إتباعًا للمرفوع قبله بقرينة.
ورد بأنه نعت لـ ( الهلوك) على الموضع ؛ لأن معناه: (كما تمشى الهلوك الفضل وعليها( الخيعل) [8] .
(1) ... الخزانة 5/87.
(2) ... قاله في المفضل, وانظر: المطالع السعيدة 2/ 601, والهمع 2/242, والخزانة 5/ 90.
(3) ... انظر: الخزانة 5/90.
(4) ... انظر: المحتسب 2/289.
(5) ... حاشية الصبان 3/57.
(6) ... انظر: أمالى ابن الشجرى 2/222, والتذكرة لأبى حيان صـ346, والارتشاف 4/1914, والخزانة ... 5/101.
(7) ... البيت من بحر البسيط, وهو للمتنخل الهذلى في الخصائص 2/169, وسر الصناعة 2/158, وفى شرح التسهيل 3/120, وتذكرة النحاة صـ346, والخزانة 5/11, 101, وشرح أشعار الهذليين 2/34, و (الثغرة) موضع المخافة, و (الكالىء) : الحافظ, و (الخيعل) : ثوب يخاط أحد جانبيه, ويترك الآخر, و (الهلوك) : المتثنية المتكسرة (الفضل) : المرأة الفضل التى تكون في ثوب واحد, لا ثوب فوقه أو تحته. والشاهد في قوله: (مشى الهلوك عليها الخيعل الفضل) برفع الفضل على الجوار لـ (الخيعل) وحقه الجر نعتا لـ (الهلوك) .
(8) ... انظر: أمالى ابن الشجرى 2/222, وتذكرة النحاة صـ 347.