فهرس الكتاب
وعلى كل, فالجوار ثابت في العربية على المستويين الصرفى والنحوى, وكما يقال:
* قد يؤخذ الجار بجرم الجار * [1]
القياس والسماع: الذين أجازوا الجوار اختلفوا فيما بينهم, فقد نسب إلىالفراء أنه [2] قصره على السماع, ومنع القياس عليه, فلا يجوز عنده: ( هذه جحرة ضباب خربة) بالجر, لكن الذى في المعانى له لا يدل على ذلك [3] .
وذهب الأخفش إلى أن هذا جائز في الاضطرار [4] , وقال الزركشى:"وعندنا ذلك ضرورة ولا يحمل عليه الفصيح" [5] .
ومثله قال الأنبارى في أسرار العربية [6] ونسب الأنبارى إلى البصريين أنه محمول على الشذوذ الذى يقتصر فيه على السماع لقلته, ولا يقاس عليه [7] , وقال أبو حيان:"الخفض على الجوار في غاية الشذوذ" [8] .
الأمر الثانى: فيما يدخله الجوار من التوابع: بالإضافة إلى دخول الجوار في النعت كما سبق, دخل في التوكيد [9] , لكنه نادر, كما قال ابن هشام [10] وجعلوا منه قول الشاعر:
(1) ... في مجمع الأمثال 2/505 , مثل إسلامى وقع في شعر الحكمى.
(2) ... نسب إليه في:الارتشاف 4/1913, والمساعد 2/403, والهمع 2/241, 242, والأشمونى 3/57, والخزانة ... 5/91.
(3) ... انظر: معانى القرآن للفراء 2/74, 75, 3/123.
(4) ... انظر: معانى القرآن للأخفش 1/277. هذه عبارته , ولكن رأيه في هذه المسألة مشكل ففي1/81, 82:"كما أن بعض الكلام يعرب لفظه , و المعنى على خلاف ذلك...ويقولون ( هذا جحر ضب خرب) و ( الخرب) هو ( الجحر) ...وهذا في الكلام كثير".
(5) ... انظر: البرهان 1/304 .
(6) ... انظر: أسرار العربية صـ74.
(7) ... انظر: الإنصاف 2/615.
(8) ... البحر المحيط 10/34.
(9) ... انظر: المغنى صـ646
(10) ... انظر: مجاز القرآن لأبى عبيدة 1/155, ومعانى القرآن للأخفش 1/255, وشرح التسهيل 3/309, 310, والارتشاف 4/1913, والمساعد 2/403, والهمع 2/440, 441, والخزانة 5/93.