فهرس الكتاب
ولعل هذا ما جعل بعضهم [1] ينظر إلى مسألة الجوار باعتبارها دليلًا له على أن الحركة الإعرابية قد تتخلف إذا أمن اللبس , وهو مذهب لبعض القدماء أيضًا [2] , يقول: في قول العرب ( هذ ا جحر ضب خرب ) :"فسر النحاة ذلك على إعراب الجوار ( أي: المناسبة الصوتية بين الكلمة وجارتها ) وقد أمن اللبس بالمناسبة المعجمية بين الصفة وموصوفها , وبالمفارقة المعجمية بين الكلمة و شريكتها في الإعراب ؛ لأن ( الضب ) لايوصف بالخراب ,وإنما يوصف به (الجحر) " [3] .
(1) ... منهم د/ تمام حسان في كتابه: التبيان في روائع القرآن 1/255.
(2) ... قال السيرافي في (ما يحتمل الشعر من الضرورة) صـ209:"ويعكس الإعراب , فيجعل الفاعل مفعولًا, والمفعول فاعلًا , وأكثر ذالك فيما لا يشكل معناه"وقال في صـ215:"ولو قال قائل إن التقديم والتأخير فيما ذكرناه ليس من الضرورة لم يكن عندي بعيدًا؛ لأنها أشياء قد فهم معانيها , وليست بأبعد من قولهم: ( أدخلت القلنسوة في رأسي) و ( الخاتم في إصبعي) ". وقال في صـ 144:"فلما كانت حركة الإعراب يجوز ذهابها للإدغام ,.طلبًا للتخفيف , وليس لقول من يأبى ذلك , ويحتج في فساده بأنه يذهب منه حركة الإعراب معنى ؛ لأن الإدغام ُيذهب أيضأً حركة الإعراب"وانظر تفصيل هذه المسألة في: النوادر لأبي زيد صـ187 , 188, و الخصائص 2/342, و العمدة 2/1028, و شرح الجمل لابن عصفور 2/583 , 602 , و المطالع السعيدة 2/908 , و الهمع 3/249, و العلامة الإعرابية ـ د/ محمد حماسة عبد اللطيف . ...
(3) ... السابق نفسه 1/255 .