فهرس الكتاب
أحوال العلم في دخول ( أل ) [1] عليه
من المقرر في أصول النحو أنه لا يدخل مُعَرِّفان على مُعَرَّف [2] ، ولذلك منعوا دخول (أل) المعرفة على العلم ، فإذا وجد في كلامهم مثله ، فقد يخرج على زيادة (أل) أو يعد من قبيل الضرورة ، أو يكون للتعريف بعد اعتقاد التنكير في العلم ، أو تكون (أل) للمح الأصل فيه .
والعلم في دخول (أل) عليه يختلف أحواله بحسب نوعه ، فإذا كان مرتجلًا (لم يسبق له استعمال في غير العلمية) فلا تحذف ( أل) إذا قارنت الأداة الوضع ، وحذفها حينها يكون ضرورة ، أما إذا لم تقارن الأداة الوضع فلا يجوز دخولها عليه إلا ضرورة أيضًا .
وإذا كان العَلَم منقولًا ، فالباب سماعى ، منه ما يلزم التعريف ، ولا تدخل عليه (أل) مثل: ( محمد) و ( على) ومنه ما يجوز فيه إدخال ( أل ) وحذفها كالعباس والفضل ، وفى ذلك يقول أبوالعلاء تعليقًا على قول ابن أبى حصينة:
(1) ... حرف التعريف عند سيبويه اللام وحده ، والهمزة للوصل ، وفتحت مع أن أصلهاالكسر , لكثرة استعمالها ، وأما عند الخليل ، فحرف التعريف مجموع الألف واللام, والهمزة عنده للقطع فحذفت عند الدرج لكثرة استعمالها ، وأما عند المبرد ، فالهمرة وحدها للتعريف وإنما زيدت اللام بعده للفرق بينه وبين همزة الوصل ، وبين همزة الاستفهام ، وانظر هذا الخلاف في:الكتاب 2/294 ، وسر الصناعة 1/292 ، وشرح المقدمة النحوية لابن بابشاذ صـ 216 ، وتوجيه اللمع لابن الخبازصـ317 ، واللباب 1/490 ، وشرح الكافية للجامى صـ185 ، وشرح الكافية لحاجى عوض مخطوط لوحة , 6 , وما فات الإنصاف من الخلا ف صـ 53 . ويبدو أن أبا العلاء كان يميل إلى رأى الخليل ، كما هو واضح من النص أعلى إذا يستخدم دائمًا لفظ: الألف واللام .
(2) ... في شرح ابن عقيل 1 /127:"لا يجوز أن يجتمع على الاسم الواحد معرفان".