فهرس الكتاب
قال الشمني:"ولا يلزم ، لأنه كـ ( أحمر) علمًا عند سيبوبه أنه يُمنع من الصرف بعد التنكير اعتبارًا للصفة الأصلية ، و (أوبر) صفة في الأصل ، وعلى هذا ، فإذا نكر يمنع للوصفية ، وإذا تعرف يمنع للعلمية مع الوزن ، وخالف الأخفش سيبوبه ، فصرف نحو (أحمر) بعد تنكيره" [1] .
و رأى المبرد السابق فى (أل) من (بنات الأوبر) هو أحد رأيين له ، ففى المقتضب في الكلام على البيت السابق"دخول الألف واللام على وجهين أحدهما: أن يكون دخولهما ، كدخولها فى (الفضل) و (العباس) على ما وصفت لك ، لأن (أوبر) نعت نكرة في الأصل . والآخر: على قولك: ( هذا ابن عرس آخر) تجعله نكرة [2] ."
وعلى هذا فإن ( بنات أوبر) عنده علم جنس ، ودخول (أل) فيها إما للمح الأصل أو للتعريف بعد التنكير ، وهو بهذا يتفق مع سيبوبه [3] فى كون (بنات أوبر) علمًا لكن في نقده للكتاب ناقش سيبوبه في استدلاله العلمية ( بنات أوبر) ثم اختار رأى الأصمعى بأن (أل) في البيت للمح الأصل [4] .
ويبدو أنه كما يقول الشيخ عضيمه - رحمه الله - كان مترددًا بين القولين في نقده للكتاب ثم
استقر على العلمية في المقتضب [5] .
والأقرب إلى الصواب ما قالوه من كون ( بنات أوبر) علمًا و ( أل ) فيها للمح الأصل ، أو لقصد التعريف بعد التنكير إذا اعتقد فيها الشركة .
ولا يقال: إن العلم هو ( بنت أوبر) وإنه لما جمعه على (بنات أوبر) كان لا بد له من قصد تنكيره فاقترانه بـ ( أل ) بعد الجمع لازم"كما يقول الشيخ محمد محى الدين عبدالحميد [6] رحمة الله ."
رابعًا: دخول ( أل ) على العلم المنقول .
(1) ... المنصف من الكلام 1/114.
(2) ... المقتضب 4/94 .
(3) ... انظر: الكتاب 2/195 ، وراجع: سر الصناعة 1/319 ، والمنصف لابن جنى 3/134 .
(4) ... انظر: الانتصار صـ 133 ، 134 .
(5) ... انظر: حاشية المقتصب 4/49 .
(6) ... انظر: عدة السالك بحاشية أوضح المسالك 1/183 ،وراجع حاشية يس على التصريح 1/151 .