فهرس الكتاب
الأصل في أسماء الأعلام أن لا تدخل عليها ( أل ) لاستغنائها بتعريف العلمية عن تعريف آخر ، وكما يقول الفارسى"وذلك أن تعليقها على من تعلق عليه وتخصيصه بها يغنى عن الألف واللام [1] ."
فأما دخول ( أل) على العلم المنقول ، فهو على ضربين أحدهما لا تدخله ( أل) وقد مثل له أبو العلاء بـ ( محمد ) و ( على ) فهذان لا يستعملان إلا بغير ألف ولام ؛ إذ الباب كله
سماعى [2] .
وآخرهما: ما يستعمل مرة بعلامة التعريف ، ومرة بغيرها ، ومثل له أبو العلاء بـ (الحسن) و (الحسين) يقولون مرة (حسن) و (حسين) فيحذفون ، وتارة يعرفون ، وهذا في العلم المنقول لا المرتجل ، وقد يكون العلم المنقول في صفة كالحارث والعباس ، أو مصدركـ (الفضل) و (العلاء) أو اسم عين كـ (ليث) و (خرنق) ، فيجوز بعد النقل إذا لم يكن بـ (أل) أن تدخل عليه للمح الأصل ، أولا تلمح ، فيستدام تجر يده [3] وهذا في غير المصدر المنقول ، أما فيه ، فعند الفارسى [4] لا تلحق (أل) المصادر غير الصفات إذا سمى بها ؛لأن الأصل في لحاق اللام إنما هو في الصفات ، لأنها تعتبر بمنزلة الوصف الغالب نحو (النابغة) .
وأما الذين أجازوا إلحاق (أل) المصدر إذا صار علمًا نحو (التيم) و (الفضل) فهم الذين جعلوا المصدر بمنزلة الوصف ، فأجروه مجراها في إلحاق (أل) [5] .
(1) ... الحجة 3/ 181 , و انظر: المسائل الحلبيات صـ 285 .
(2) ... انظر: شرح الكافية:1/368 ، وأوضح المسالك 1/183 والمغنى صـ 63 .
(3) ... انظر: المبهج لابن جنى صـ 6 .
(4) ... انظر: الشعر للفارسى صـ 47 ، 48 .
(5) ... انظر: المرجع السابق صـ 47 ، 48 .