الصفحة 347 من 774

لهُ زَجَلٌ كَأنه َصَوتُ حادٍ إِذا طَلَبَ الوَسيقَةَ أَو زَميرُ [1]

"يجب عندي وينبغي ألا يكون لغة لضعفه في القياس . ..فيجب أن يكون ذلك ضرورة للوزن لا لغة [2] , ويقول أيضًا:"فاعرف إذًا حال ضعف الإعراب الذي لا بد من التزامه مخافة كسر البيت من الزحاف الذي يرتكبه الجفاة الفصحاء إذا أمنوا كسر البيت ويدعه من حافظ على صحة الوزن من غير زحاف وهو كثير , فإن أمنت كسر البيت اجتنبت ضعف الإعراب وإن أشفقت من كسره البتة دخلت تحت كسر الإعراب" [3] ."

فهذا يظهر منه أن الضرورة الشعرية من أسباب الوزن الذي يضطر الشاعر إلى مخالفة القياس , يقول أحد المعاصرين:"ويظهر تشتت ابن جني دائمًا بين هذين المعنيين , فاعتبار الوزن الشعري يجعله يحيل على الضرورة , فيما لا يستطيع له وجهًا من القياس" [4] .

(1) ... البيت من بحر الوافر , للشماخ, وهو في الجمل للخليل صـ 235 , والكتاب 1/ 30 ,وإعراب القرآن للنحاس 1/215 , و2/284 , والإنصاف 2/516 .و ( الزمير) : اللعب والجلبة ورفع الصوت، وخص بعضهم به التطريب، و ( الحادي ) : الراجز خلف الإبل , و (الوسيقة ) مايساق من الإبل , و ( الزمير ) : الصوت الذي يظهر من القصب إذا نفخ فيه أو غنى.والبيت يصف فيه

حمار وحش هائجا يطلب وسيقته ، وهى إنثاه التى يضمها ويجمعها"."

(2) ... الخصائص 1/ 372 , باختصار .

(3) ... السابق 1 /335 , 336 .

(4) ... انظر: الضرورة الشعرية ـ السيد إبراهيم محمد صـ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت