الصفحة 391 من 774

عُريانَ في رَهَج الوَغى وَكَأَنَّهُ شاكي السِلاحِ بِنابِهِ وَالمخلَبِ [1]

وفيه يقول أبو العلاء:"و ( عُريان ) حقه أن ينوّن ، والشعراء يتركون تنوينه في بعض المواضع قال الشاعر: فأوفض عنها وهي ترعو حشاشة بذي نفسها والسيف عُريان أحمر" [2]

الثالث: أجاز قوم منهم ثعلب منع المصروف في الكلام شعرًا ونثرًا ، ولعل هؤلاء نظروا

إلي أن الصرف والمنع راجع إلي لهجات العرب المختلفة .

ومقالة هؤلاء بخلاف مقالة البصريين والكوفيين ، فإنهم اتفقوا على أن المنع من

الصرف لا يقع في الكلام النثري ، ثم اختلفوا في الشعر منه .

ومن المهم الوقوف علي مذهب الكوفيين والبصريين في هذه المسألة .

أولًا: رأي الكوفيين

أجاز معظم الكوفيين و الأخفش والفارسي [3] وابن برهان [4] وغيرهم منع المصروف ، واستند هؤلاء إلي السماع والقياس ، أما السماع فقد سمع من الشعر الكثير مما فيه ترك صرف ما ينصرف ، وسبق نماذج له عند ذكر تعليق أبي العلاء علي بيت ابن أبي حصينة .

(1) ... البيت من بحر الكامل ، وهو في الديوان 1/144 . ...

(2) ... شرح ديوان ابن أبي حصينة 2/146 . ...

(3) ... انظر رأيهم في: شرح السيرافي للكتاب 2/104 ، والإنصاف 2/4493 ، وشرح الجمل لابن

عصفور 2/566 ، والارتشاف 2/892 ، و ائتلاف النصرة صـ 59 . و يقول أستاذي الدكتورمصطفى خاطر عن عزو هذا الرأي للكوفيين في كتابه ( مسائل الخلاف للأنباري بين الإنصاف والاعتساف) صـ280:"والملاحظ أن المبرد لم يذكر خلافًا في هذا الذي ذكره ولم يشر أو يذكر أن الأخفش يرى جواز منع المنصرف في ضرورة الشعر, هذا ولم أقف في معاني القرآن للفراء, ولا في معاني القرآن للأخفش ولا في مجالس ثعلب ولافي الأصول لابن السراج على ما يشير إلى هذا الذي عزاه الأنباري إلى الكوفيين , فلعل هذا عند المتأخرين منهم". ...

(4) ... انظر رأيه في: شرح اللمع له 2/501 ، والإنصاف 2/493 ، وائتلاف النصرة صـ 59 . ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت