فهرس الكتاب
وتركه علامة لمايستثقلون [1] .
(1) ... الكتاب 1/22, ومن هذا يفهم أن علة دخول التنوين في الأسماء أو حذفه أمر استحساني لا وجوبي ؛ لأن الخفة والثقل أمر نسبي , يختلف باختلاف السياق والمقام , كما يختلف باختلاف اللهجات وهو ما يعزز الفهم المذكور سابقًا بأن الصرف وعدمه قد يكون راجعًا لاختلاف اللهجات , يقول د/ أحمد عبد التواب الفيومي في بحثه: ( الألفاظ الشاذة في اللغة والنحو/ دراسة و تبويب) بحث منشور بحولية كلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة العدد 11 سنة 1413 ـ 1993:"ويبدو أن هذه النون كانت تلحق الاسم على سبيل الاستحسان والإباحة لا على سبيل الحتمية والإلزام بحيث كان للناطق الحق في النطق بها وزيادتها على آخر الكلمة أو تركها. ويقدم تفسيرًا لدخول النون في بعض الأسماء دون بعض , وقال صـ589:"وعلى أية حال فإن العربية قد اتجهت في مرحلتها الأخيرة إلى عدم إلحاق هذه النون بالكلمات التي ثقلت بكثرة عدد أحرفها نحو ( معد يكرب) و ( مساجد) و ( مصابيح) وبالكلمات التي خرجت ونقلت عن بابها إلى باب آخر , للإشعار بأنها منقولة , لا أنها أصل في بابها. كما لا تلحق ( حمراء) و ( صفراء) ونحوهما لئلا يثقل آخر الكلمة بكثرة الزيادات . وقد يعزز هذا الكلام الذي ذكره الدكتور أحمد عبد التواب ماجاء في الأشباه والنظائر2/164:"الجموع تستثقل , فإذا كان فيها ياء خففت إما بالبدل ..وإمابالقلب ... وإما بالحذف".
وفي الأشباه 2/163:"قال في البسيط لايوجد في الجمع ثلاثة أحرف أصول بعد ألف التكسير لئلا يكون صدر الكلمة أقل من عجزها".
يقول الدكتور أحمد عبد التواب عن فائدة دخول التنوين صـ 588:"والبحث يرى أن التنوين في كل هذه الشواهد من باب واحد , وذا نمط ومنهج موحد غير مختلف , فهو في كل الحالات وفي جميع المواضع ليس إلا نونًا زيد ت على آخر الكلمة , لتحسين اللفظ بما تمنحه إ ياه وتضفي عليه من جرس صوتي خاص , كما قد يعمل بجانب هذا على استقامة واعتدال صيغة الكلمة , وإبرازها على وجه معتدل , ومثال ما تقبله مُثُُل العرب وأبنية كلامها , كما أنه كثيرًا ما يلمس بدخولها تمكين المعنى وتحقيقه بما تمنحه هذه النون من فضل تثبت وطول إقامة على اللفظ ."
وفي ( ظاهرة التنوين في اللغة العربية ـ د/عوض مرسي جهاوي صـ33 ) :"الوقف على الكلمة بالتنوين يغير من نظام مقاطعها , فمحمد عندما وقفنا عليها بالحركة ـ بدون تنوين ـ وجدنا انها تكونت من أربع مقاطع من النوع الول , ولكن إذاوقفنا عليها منونة نجد أنها تتكون من أربعة مقاطع ـ أيضًا ـ ولكن على نظام آخر ...ولابد أن يؤثرالتنوين في تحديد موضع النبر في الكلمة".
وفسر في بحثه المذكور قريبًا صـ 583 الجر بالفتحة في الأسماءالمخصوصة بـ أن:"مسألة المنع من الصرف تبنى وتقوم على العدول عن النطق بالكسرة في حالة الجر إلى النطق بالفتحة , ويمثل هذا التصرف مسألة مستقلة ليس لها ارتباط أو تعلق بمسألة ترك التنوين".
وهذا منه يذ كِّر برأي ابن عصفور الذي يرى أنه لابد من اجتماع الأمرين معًا , حذف التنوين والجر بالفتحة . فكأن ابن عصفور يرى جواز حذف التنوين , وإن كان الاسم ممنوعًا من الصرف .
أما لماذا يجر الاسم بالفتحة دون الكسرة في هذا الباب , فلما سبق قوله من أن التنوين لا يدخل الأسماء الثقيلة , ومثل هل يستحسن معه ختم الاسم بالفتحة دون الكسرة ؛ إذ الكسرة ثقيلة , والفتحة علم الخفة , والتعاقب بينهما شائع , فقد تعاقبا في باب جمع المؤنث السالم , وتعاقبا هنا , و اشتركا في إعراب المثنى وجمع المذكر السالم في حالتي النصب والجر . ...