فهرس الكتاب
وإن كان أبو العلاء المعرى [1] ، وأبو بكر بن دريد [2] يريان أن ( أنظور) لغة طئ فى ( أنظر) وإذا أشبعت الكسرة يتولد عنها الياء ، كما في قول الشاعر
كَأَنّي بِفَتخاءِ الجَناحَينِ لَقوَةٍ صَيودٍ مِنَ العِقبانِ طَأطَأتُ شيمالى [3]
وهذا من الإشباع في الاسم المفرد ، وقد تزاد الياء في الجمع [4] إشباعًا ، كما في قول الشاعر: عليهنَّ فرسانٌ كرامٌ لباسُهم سَوايبِغُ بيضٌ لا تُخَرِّقُها النَبلُ" [5] "
ويمكن أن يكون من إشباع الياء في الفعل قول الشاعر:
... أَلَم يَبلُغكَ وَالأَنماءُ تَنمي بِما لاقَت لَبونُ بَني زِيادِ [6]
(1) ... انظررأى المعرى في: رسالة الملائكة صـ 218 , و ضرائر الشعر لابن عصفور صـ 27 .
(2) ... في الجمهرة , تحت الجذر ( رظن ) :"طيّىء: نظرتُ إليه أنظور، في معنى أنظُر. قال الشاعر:"
*حتى كأنّ الهوى من حيث أنظورُ * أي أنظُر"."
(3) ... البيت من الطويل لامرئ القيس في ديوانه صـ 38 ، وهو في الخصائص 1/11 برواية: (شملال) فى القافية ولاشاهد فيه، والبيت برواة الشاهد في الإنصاف 1/28, وضرائر الشعر لابن عصفور صـ 27 . ...
(4) ... سيأتى الحديث مفصلًا عن هذه المسألة في فصل جموع التكسير صـ 322 .
(5) ... البيت من بحر الطويل, لزهير وهو في ديوانه صـ60 براوية (سوابغ) ولا شاهد فيها, وانظر البيت في الارتشاف 5/2392, والأشمونى 4/152, والهمع 3/133.
(6) ... البيت من بحر الوافر لقيس بن زهير العبسي في الكتاب 3/316 ، ومعانى القرآن للقراء 1/161 ... , و2/188 ، وما يحتمل الشعر من الضرورة للسيرا في:6 صـ ، والحجة 1/244 والخصائص
1/334 ،237 ، وسر الصناعة 1/81 ، 2/176 ، والمحتسب 1/67 ، والمنصف 2/81 ، 114 ... ,والصاحبي صـ 468 ، وشروح سقط الزند 4/1449 ، والإنصاف 1/30 ، وشرح المفصل
8/24 ، 10/104 ، والمقرب 1/50 ، وشرح الجمل 1/284 ، وشواهد التوضيح صـ 21 ، ورصف المبانى صـ 149 ، والارتشاف 4/1702 ، 5/3387 وأوضح المسالك 1/76 ، و التصريح 1/87 ، والأشموني 1/103 ، والخزانة 8/395 ، 361 ، 362 ،365 . وفي الحلل لابن السيد صـ411, 412"وأنشد أبو القاسم في باب التصريف:"
أَلَمْ يأْتِيكَ والأنْباء تَنْمِي بِما لاَقَتْ لَبُونُ بَنِي زِياد
هذا الشعر لقيس بن زهير العبسي. قاله فيما شجر بينه، وبين الربيع بن زيادة العبسي.وذلك أن أحيحة بن الجلاح، كان وهب لقيس درعًا يقال لها: ذات الحواش، فأخذها منه الربيع بن زياد، ولم يردها له فأغار قيس على إبل الربيع بن زياد، وأخذ له أربعمائة ناقة، وقتل رعاتها، وفر إلى مكة، فباعها من حرب بن أمية،وهشام بن المغيرة بخيل وسلاح، وقال في ذلك:
ألم يأتيك والأنباء تَنْمِي بما لاقتْ لَبُونُ بَنِي زيَادِ
وقوله: والأنباء تنمي يريد، شهرتها وسيرها في الناس حتى تصل، يقال: نمى الخبر لي، ينمي.
واللبون الإبل ذوات اللبن، وهو اسم مفرد أراد به الجنس.والباء في قوله: بما لاقت زائدة، كزيادتها في قوله تعالى:"وكفى بالله شهيدًا". أجرى يأتيك مجرى الأفعال الصحيحة، فحذف الضمة للجزم لأنه إذا اضطر في غير جزم حركها بالضم. وقول أبي القاسم رحمه الله تعالى: إنها لغة خطأ"."