فهرس الكتاب
هكذا حكم النحاة على الإشباع بالضرورة مع أنه عبارة عن مط للحركة القصيرة ، وإحداث حرف من جنس الحركة ، وقد أجرت العرب أيضًا الحرف مجرى الحركة في قولهم لم يخشَ ، ولم يسعَ ولم يغزُ ، ولم يقضِ [1] وأجرت الحرف مجرى الحركة في إعراب الأسماء الستة ، فالألف تنوب عن الفتحة , والواو تنوب عن الضمة ، والياء تنوب عن الكسرة ، وهذا رأى المازنى [2] ولكن النحاة لإثبات قاعدتهم ، قالوا"هذا ظاهر الفساد ؛ لأن إشباع الحركات إنما يكون ذلك في ضرورة الشعر ، كما أنشدوه من الأبيات ، وأما في حال الكلام فلا يجوز بالإجماع" [3] .
وهذا منهم صحيح إذا لم يوجد في غير الشعر ، لكن المازنى يرى أنه يوجد في الشعر وغيره [4] بل وجد في القراءات القرآنية [5] ، فمن إشباع الفتحة ، قوله تعالى"وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ" [6] قرأ الحسن ( تنحاتون) بإشباع الفتحة [7] كقوله:*ينباع من ذكرى غصوب جسرة *
(1) ... انظر: سر الصناعة 1/36 .
(2) ... انظررأيه في: ابن يعيش 1/78 ، وشرح الكافية 1/78 .
(3) ... الإنصاف 1/31 ، وانظر: ابن يعيش 1/52 ، وشرح التسهيل 1/43 ، وشرح الكافية 1/78 .
(4) ... انظر: شرح المفصل 1/52 .
(5) ... انظر: دراسات ف أسلوب القرآن الكريم 5/145 - 148 .
(6) ... سورة الشعراء من الآية:149 .
(7) ... انظرهذه القراءة في:المختصرصـ 109 , والبحر 8/182 .