فهرس الكتاب
... ليس لهاء التأنيث عند الوقف عليها نصيب من إشمام [1] , ولا روم ولا تضعيف كما هو الحال في الوقف على غيرها [2] لأنه لم يكن على الهاء حركة فينبه عليها بالروم أو الإشمام [3] .
وهل يجوز الوقف على هاء المؤنث بحذفها كما فعل بـ واو الجماعة , وياء المخاطبة ؟ ذكر أبو العلاء عن الكوفيين أن"بعض العرب إذا أنشد: * عَفَتِ الدِيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها * [4] "
يحذف الهاء والألف, فيقول ( مقام) وذلك إذا وقف" [5] ."
فلئن صحت هذه الحكاية - ولم أقف على صحتها- فإنها مما يجوز عند الكوفيين, ولا تجوز بحال عند البصريين , قال سيبويه:"وأما الهاء فلا تحذف من قولك ( شتى طرائقه) ؛ لأن الهاء ليست من حروف المد واللين" [6] ويعلل المبرد للزوم الهاء والفتحة لضمير المؤنث بـ"الفصل بين المذكر والمؤنث" [7] .
نعم ورد في الشعر حذف الألف من هاء المؤنث والاجتزاء عنها بالفتحة, كما في قول
(1) ... الروم هو الإشارة إلى الحركة مع صوت خفى في المرفوع والمضموم, والمجرور والمكسور, دون المنصوب والمفتوح, والإشمام هو الإشارة إلى الحركة من غير تصويت, ويختص بالمرفوع والمضموم دون غيرهما, فالروم يدركه الأعمى والبصير, أما الإشمام , فلا يدركه غير المبصر, انظر: شرح الكافية الشافية لابن مالك 4/899, وشرح الشافية للرضى 2/271, 275, والهمع 3/391, 392, وأثر القراءات في الأصوات والنحو العربى د/ عبد الصبور شاهين صـ 117.
(2) ... انظر: شرح الكافية الشافية 4/1988, وشرح الشافية 2/276.
(3) ... انظر: شرح الشافية 2/277.
(4) ... صدربيت أول معلقة لبيد في ديوانه صـ 51 , وعجز البيت *بِمَنىً تَأَبَّدَ غَولُها فَرِجامُها *وهى في شرح المعلقات العشر للشنقيطى صـ 96, وجميع شروح الديوان من دون حذف, ورواية أبي العلاء لم أقف عليها .
(5) ... شرح ديوان ابن أبى حصينة 2/ 73.
(6) ... الكتاب 4/213.
(7) ... المقتضب 1/400.