ويفهم من كلام أبى العلاء هذا أن الوصل والوقف ليس من الضرورة , ولكنه اختار الوقف في المنصوب, والوصل في المرفوع والمخفوض؛ لأنه كما يقول أقوى في السمع , فعلى أى أساس اختار الحسن في الوقف والوصل؟ يقول أحد المحدثين:"واستحسان المعرى للوقف في المنصوب أكثر من المرفوع أو المخفوض عائد إلى كونه الفتح, وهو علامة النصب أخف الحركات, فيكون أضعف من الضم والكسرة في السمع, فيحسن الوقف فيه أكثر من غيره؛ لأنه إذا وصل لم تكن له قوة المرفوع" [1] .
قصر الممدود
... يعرف النحويون المقصور بأنه الاسم المتمكن الذى آخره ألف لازمة مفتوح ما قبلها.
والممدود هو الاسم المعرب الذى آخره همزة بعد ألف زائدة [2] .
ومعنى هذا التعريف"أن آخر الأسماء المقصور صائت طويل مفتوح, وأن كمية هذا الصائت تزداد في الممدود حتى تخلق همزة" [3] .
(1) ... علوم اللغة و أنواعها عند أبي العلاء المعري , محمد طاهر الحمصي صـ 252 .
(2) ... انظر تعريف المقصور والممدود فى: شرح الشافية 2/324, والهمع 3/306, 307, والأشمونى
(3) ... اللهجات العربية في القراءات القرآنية د/ عبده الراجحي صـ 167.