وعلى هذا, فإن الاسم الممدود هو ذاته المقصور إلا أنه يزيد عليه في كمية الصائت, واعتمادًا على هذا الفهم ذكر النحاة أنه يجوز قصر الممدود؛ لأنه رد إلى الأصل [1] , فالاسم الممدود"إذا قصرته حذفت منه, والعرب من كلامها الحذف استخفافًا" [2] و"كما زيدت الألف إشباعًا, فقد حذفت اختصارًا, ومن ذلك قصر الممدود" [3] كما يقول ابن جنى وقد حكى الإجماع على جواز قصر الممدود السيرافى [4] وغيره [5] , لكنهم خصوا ذلك بالشعر, واعتبروه ضرورة [6] واعترفوا بأنه في الشعر كثير [7] وحكموا عليه بأنه ضرورة حسنة [8] , ومما ورد من قصر الممدود قول الشاعر:
فلو أن الأطِبّا كانُ حَوْلي وكَانَ مَعَ الأطَِّبَاءِ الأُسَاةُ [9]
(1) ... انظر هذه العلة فى: الأصول 3/447, وما يحتمل الشعر من الضرورة للسيرافى صـ 115, وشرح الجمل لابن عصفور 2/557, والضرائر له صـ 90, وائتلاف النصرة صـ 71, والعمدة 2/1020, وأوضح المسالك 4/295, والضرائر للألوسى صـ 57, وموارد البصائر صـ 228.
(2) ... ما يجوز للشاعر في الضرورة للقزاز صـ 237.
(3) ... سر الصناعة 2/253.
(4) ... انظر: ما يحتمل الشعر من الضرورة صـ 107.
(5) ... كـ ابن عصفور في الضرائر صـ 90, وابن رشيق في العمدة 2/1020, وابن هشام في أوضح المسالك: 4/295, والألوسى في الضرائر صـ 57.
(6) ... انظر: الأصول 3/447, والقزاز صـ 237, والضرائر لابن عصفور صـ 90, والعمدة 2/1032, وأوضح المسالك 4/295, والهمع 3/240, وموارد البصائر صـ 133.
(7) ... انظر: الأصول 3/447.
(8) ... انظر:الاقتراح صـ 20, والمزهر 1/189, والضرائر للألوسى صـ 57.
(9) ... سبق تخريجه صـ 281.