فهرس الكتاب
همزتين في كلمة واحدة أولي ؛"لأن الهمزة حرف ينطق به كأنه ( سعلة ) فاستصعب"
تحقيقه ، وكثر تخفيفه مفردًا بإبدال أو تسهيل ونقل لحركته مع الحذف ، فإذا التقت همزتان تضاعف الاستثقال ، وتأكد داعي التخفيف ، فإن كانتا في كلمة ازداد داعي التخفيف قوة ، وصار الجواز وجوبًا" [1] ."
والتخفيف هنا يكون بإبدال الهمزة واوًًا [2] ؛ لأنها أولي الحروف بقلب الهمزة إليها لمساواتها لها في عدم الخفة والخفاء ، بخلاف الألف والياء , وهذا في تعليل ابن مالك ، ولذلك أبدلت الهمزة واوًا دون وجود حركة مجانسة موجودة ولا مقدرة كما يقول [3] وذلك في نحو ( أوادم ) جمع ( آدم ) وأصله: ( أآدم ) فقلبت الهمزة الثانية واوًا في الجمع ، وهذا القلب في ( أوادم ) ونحوه اتفاق بينهم ، وفي هذا يقول أبو العلاء تعليقًًا علي بيت ابن أبي حصينة: َغرقُ الشَمسُ في أَواذِيّها الغُر ر وَتَرمي شَرارَها الرَمضاءُ [4]
"و ( الأواذي ) جمع ( آذي ) ، وهو الموج [5] ، وأصله علي رأي النحويين ( فاعول ) "
، كأنه ( آذوى ) ، فقلبت الواو ياء كما جرت العادة في الواو الساكنة إذا وقعت بعدها الياء [6] وأصل الجميع ( أأذي ) بهمزتين لكنهم أبدلوا من الهمزة الثانية واوًا كما فعلوه في جمع ( آخر ) ؛ إذ قلت ( أواخر ) , و ( آدم ) إذا قلت ( أوادم ) " [7] ."
(1) ... شرح الكافية الشافية 4/2094. ...
(2) ... انظر: المرجع السابق4 /2094 ,وابن الناظم صـ844, وأوضح المسالك4/384 . ...
(3) ... انظر: شرح الكافية الشافية 4/2094. ...
(4) ... البيت من بحر الخفيف , وهو في الديوان 1/127. ...
(5) ... في اللسان , مادة ( أذي ) :"الآذيُّ: المَوْجُ".
(6) ... أي لاجتماع واو وياء في كلمة وسبق أحدهما بالسكون ,وقد سبق الكلام عليها صـ347 . ...
(7) ... شرح د يوان ابن ابي حصينة 2/131. ...