فهرس الكتاب
فهو مأروض ), و ( أملأه فهو مملوء) , و ( أضأده فهو مضئود) , و ( أزعقه فهو مزعوق) .
المخالفة للقياس في كل ما سبق هى صورة من صور عديدة جاءت على غير القياس في اسمى الفاعل والمفعول, وقد فسرت هذه المخالفة بتفسيرات مختلفة ومنها:
1ـ أن هذا جاء باعتبار الأصل [1] وهو عدم الزيادة, فكأنه جاء على حذف الزوائد فى
... اسمى الفاعل والمفعول, كما قال ابن جنى:"ونظير مجئ اسم المفعول ههنا على حذف"
الزيادة- نحو: أحببته فهو محبوب- مجئ اسم الفاعل على حذفها أيضًا, وذلك نحو قولهم:
( أورس الرمث فهو وارس....) " [2] ."
2-أن هذا جاء لمجئ لغة [3] أخرى في فعله, وإن كانت قليلة الاستعمال , فيكون استعمال
اسم الفاعل معها أو المفعول من باب تداخل اللغتين نحو ( أيفع الغلام) فإنه من (يفع) [4] و ( أعشب المكان ) [5] فإنه من ( عشب) وهذا في اسم الفاعل, أما اسم المفعول فنظيره ( محبوب) [6] من ( حب) و ( مغلوق) من غلق [7] , وهذا القول أخذ به أبو العلاء , فقد قال تعليقًًا على قول ابن أبى حصينة: فَكُن بِي مُحسِنًا ظَنًّا فَقَلبِي لِوُدّكَ غَيرُ مُنغَلِقِ الرِتاجِ [8]
"و ( مغلوق الرتاج) على قول من يقول: ( غلقت الباب ) , وقد تكلموا بذلك قديمًا . وروى أن أبا الأسود الدؤلى قال في شعر له:"
وَلا أَقولُ لِقدرِ القَومِ قَد غَلِيَت وَلا أَقولُ لِبابِ الدارِ مَغلوقُ [9]
(1) ... انظر: المصباح (خاتمة) صـ356.
(2) ... الخصائص 2/2210.
(3) ... انظر: المصباح (خاتمة) صـ 356.
(4) ... انظر: فعلت وأفعلت للزجاج صـ102.
(5) ... انظر: المصباح (خاتمة) صـ356.
(6) ... انظر: فعلت وأفعلت للزجاج صـ23.
(7) ... انظر: فعلت وأفعلت للزجاج صـ71.
(8) ... البيت من بحرالوافر, هو في الديوان 1/114, وذكر أبو العلاء في الشرح (مغلوق) بدلا عن (مغلق) .
(9) ... البيت من بحرالبسيط, وهو في الصحاح , مادة ( غلق ) , وماتلحن فيه العامة للكسائي صـ 121.