فهرس الكتاب
فهذا يدل على أن ( أغلقت) عنده هو الصحيح, وأن قولهم: ( أغلقت الباب ) هو اللغة الغالبة, وإن كانوا قالوا: ( غلقت ) " [1] ."
قال الكسائي:"غلت القدر بلا ياء , وتقول: ( أغلقت الباب فهو مُغْلَق , ولا يقال: مغلوق ) " [2] .
ونظير السابق أيضا ( أسعده الله ) فهو مسعود, وقد يكون من ( سعده الله ) , وفى هذا يقول أبو العلاء تعليقًًا على بيت ابن أبى حصينة:
فَاسعَد بِهِ فَسَعادَةُ الدنيا وَمَن فِيها إِذا ما كُنتَ أَنتَ سَعيدا [3]
"ويقال: ( أسعده الله ) وكان القياس أن يقولوا: فهو ( مُسَعد ) , فاقتصروا على قولهم: ( فهو مسعود ) , كأنهم بنوه على ( سَعِد ) وحكى قوم: سعده الله وأسعده" [4] .
(1) ... شرح ديوان ابن أبى حصينة 1/ 114 .
(2) ... ما تلحن فيه العامة للكسائي صـ121 . وقد نسب البيت الكسائي لحاتم الطائي وذكر له بيتًا تاليًا , و هو ... ... لكن أقول غلت للقوم قدرهم ... والباب مغلق أو فالباب مصفوق
وهذان البيتان من أبي الأسود من الأهمية بمكان في مجال الدرس العربي عامة , والنحوي و اللغوي خاصة ؛ لأنه يدل على أن العرب كانت تنظر في كلامها , وتفضل بعضه على بعض .
(3) ... البيت من بحر الكامل , وهو في الديوان 1/142.
(4) ... شرح ديوان ابن أبى حصينة صـ201.