الصفحة 672 من 774

5-ومن التخريجات التي قد تكون ممكنة في كل من اسمى الفاعل والمفعول أن يكون ما

... قالوا فيه بالشذوذ صفة مشبهة لا اسمى فاعل أو مفعول, فقد تأتى الصفة المشبهة على

... وزنى ( فاعل) , و ( مفعول) [1] إذا قصد الثبوت, كقولهم: ( فرس ضامر) , و( فلان طاهر

القلب), وكقولهم: ( فلان مهزول الفصيل) و (مشكور فعله) ولا مانع من هذا الفهم؛ إذ إن

أكثر الأفعال الشاذة المذكورة قبل إن لم تكن كلها أفعال لازمة, كما هو الشرط في الصفة

المشبهة , ومعناها يجوز أن يفهم منه الثبوت كما فى ( أيفع الغلام فهو يافع) , و( أجنه الله

فهو مجنون). وهذا الفهم لما حكموا عليه بالشذوذ ليس قاصرًا على مخالفة كل من اسمى

الفاعل والمفعول الثلاثيين للقياس بمجيئهما على طريقة غير الثلاثى, بل يمكن أن يطبق

على بعض الصور الأخرى المحكوم عليها بالشذوذ, كما في حكمهم على مجئ(مفعول

على لفظ فاعل من أفعل)فى قول العرب: ( أسمت الدابة فهى سائمة) فإن لفظ ( سائمة) يمكن

أن يكون صفة مشبهة , لا اسم مفعول أتى على لفظ الفاعل كما ذكره النحويون [2] ولعل ابن خالويه فهم هذا وإن لم يصرح به, فقد قال فيما سبق:"وأحسبهم أرادوا ( أسمتها أنا فسامت هى, فهى سائمة) , كما يقال: ( أدخلته الدار فهو داخل) [3] ."

وهذا الكلام يمكن أن يفهم منه الصفة المشبهة لاتصال الكلام بالزمن الحاضر.

6-ومن الآراء في تفسير الشذوذ السابق وغيره أنه ينبغى التريث في إصدار ذلك الحكم؛لأن

... لغة العرب لم تصلنا كلها, وربما كانت له بقية لم نقع عليها, أو لم تصل إلينا [4] , ويحتج

فى ذلك بورود الأصل الثلاثى لكلمات حكم عليها النحويون بالشذوذ, كما فى ( يافع)

(1) ... انظر: ابن الناظم صـ444, وأوضح المسالك 3/248, والأشمونى 2/314, 315, وتصريف الأسماء د/ بدوى المختون صـ80, 81.

(2) ... انظر: ليس لابن خالويه صـ226, والمزهر 2/88.

(3) ... ليس صـ226.

(4) ... انظر: الصاحبى صـ58 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت