فهرس الكتاب
وزن واحد, ولا يفرق بينهما إلا المعنى, وذلك إذا كان الفعل منهما غير ثلاثى معتل العين, كما يقول أبو العلاء:"وإذا كان الفعل ( افتعل) من ذوات العلة تساوى منه لفظ الفاعل , والمفعول, فيقال: ( اشتار الرجل العسل ) فهو مُشْتَار, والعسل مُشْتَار) [1] وكذلك ( اخترت الشئ) فأنا مُخْتَار , والشئ مُخْتَار)" [2] .
ولا يحتج بأن الفرق بين اسمى الفاعل والمفعول فيما سبق يعرف باختلاف التقدير ؛"لأنه يقدر كسر ما قبل الآخر في اسم الفاعل, وفتحه في المفعول , ويفرق في الأخيرين بأنه يلزم مع اسم المفعول ذكر الجار والمجرور لكونهما لازمين بخلاف اسم الفاعل" [3] .
نعم لا يحتج بهذا؛ لأن العبرة بصورة اللفظ لا بالتقدير, وهذا التقدير مبنى على فهم المعنى, فكأن المعنى هو الذى يحدد المراد.
(1) ... في التاج , مادة , ( شور ) :"شارَ العَسَلَ يَشوره شَورًا، بالفتح، وشِيَارًا، وشِيَارةً، بكسرهما، ومشارًا ومَشارةً، بفتحمها: استخرجهُ من الوقبةِ واجتناهُ من خَلاَياهُ ومَوَاضِعِه، كأشارهُ واشتارهُ واستشاره، قال أبو عُبيد: شُرتُ العسلَ، واشترته: اجتنبتُه وأخذته من مَوضِعِه، وقال شَمِرٌ: شُرتُ العَسَلَ واشْترْته، وأشْتَرْتهُ، وأشَرْتُه لغة".
(2) ... شرح ديوان ابن أبى حصينة صـ212, وراجع: شرح مختصر التصريف الغرى للتفتازاني صـ90.
(3) ... شرح مختصر التصريف العزى صـ90, 91.