الصفحة 680 من 774

و ( فعيل) هو الأصل, ولكن"فى المبالغة لابد أن تترك موضعًا إلى موضع. إما لفظًا إلى لفظ, وإما جنسًا إلى جنس, فاللفظ كقولك: (عُراض) [1] , فهذا تركت فيه لفظ ( عريض) , فـ ( عُراض) إذن أبلغ من ( عريض) , وكذلك ( رجل حُسَّان و( وُضَّاء) فهو أبلغ من قولك: ( حسن) و ( وضئ) و ( كُرَام) أبلغ من ( كريم) ؛ لأن ( كريمًا) على ( كرم) وهو الباب, و ( كُرام) خارج عنه, فهذا أشد مبالغة من ( كريم) .. وذلك أنه لما خرج عن معهود حاله أخرج أيضًا عن معهود لفظه, ولذلك أيضًا إذا أريد بالفعل المبالغة في معناه, أخرج عن معتاد حاله في التصرف , فمنعه , وذلك ( نعم) و ( بئس) وفعل التعجب" [2] .

(1) ... في التاج , مادة ( عرض ) :"العُرَاضُ، كغُرَابٍ: العَرِيضُ"، وقد عَرُضَ الشِّيْءُ عُرَاضَةً، فهو عَرِيضٌ وعُرَاضٌ، مثْلُ كَبيرٍ وكُبَارٍ، كما في الصّحاح."والعُرَاضَةُ تَأْنِيثُهَا". والعَرِيضَة تَأْنيثُ العَرِيض"."

(2) ... الخصائص 3/48. بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت