الصفحة 77 من 774

"وما أعتقد أن شاعرًا قويًا في الفصاحة يريد مثل هذه الزيادات , وإنما هي شواذ ونوادر, وقد ينطق بها غير فصيح ؛لأن البيت إذا قاله القائل حمله الراشد والغوي , وربما أنشده من العرب غير الفصيح فغيره بطبعه الرديء" [1] .

أما العلماء فهم يصحفون لتصحيح قواعدهم , يقول:"التصحيف قد جاء عن كثير من العلماء ... الفراء ... قال: يرحم الله أبا الحسن- يعني الكسائي- ربما أنشدنا البيت"

والبيتين على غير سماع [2] .

وربما كان السبب في ذلك هو الحسد من بعض العلماء , يقول:"وربما حسد بعض فنسب شعره إلى المتقدمين ليكاد بذلك , و ينقص من قدره" [3] .

وربما تفرد أبو العلاء برواية , يقيم عليها قاعدة , فقد ذكر أبو العلاء عن الكوفيين أن"بعض العرب إذا أنشد: * عَفَتِ الدِيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها* [4] "

يحذف الهاء والألف, فيقول (مقام) وذلك إذا وقف" [5] ."

وإذا كان لا يرى حرجًا في نقد الرواية الشعرية , فهو كذلك ينتقد القراءات القرآنية ,

(1) ... رسالة الملائكة صـ 215 , 216 .

(2) ... رسالة الصاهل والشاحج صـ 303 .

(3) ... عبث الوليد صـ 64 .

(4) ... البيت أول معلقة لبيد في ديوانه صـ51, وهى في شرح المعلقات العشر للشنقيطى صـ 96, وجميع شروح الديوان بدون حذف, ورواية أبى العلاء لم أقف عليها .

(5) ... شرح ديوان ابن أبى حصينة 2/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت