الصفحة 16 من 61

ثانيًا: أن تكون العقيقة سليمة من العيوب، وهذا مذهب جمهور أهل العلم [1] .

والعيوب هي ذاتها التي تمنع الإجزاء في الأضحية، كما نص عليه كثير من أهل العلم.

قال الإمام مالك: وإنما هي - العقيقة - بمنزلة النسك والضحايا، لا يجوز فيها عوراء، ولا عجفاء، ولا مكسورة القرن، ولا مريضة [2] .

وقال الترمذي: وقال أهل العلم لا يجزئ العقيقة من الشاة إلا ما يجزئ في الأضحية [3] .

وبناء على ذلك لا يجزئ في العقيقة العرجاء البين عرجها، ولا العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، ولا العجفاء الهزيلة، ولا العمياء، ولا الكسيرة، ولا الكسيحة.

والعقيقة قربة يتقرب بها العبد إلى الله سبحانه وتعالى، فينبغي أن تكون سليمة من العيوب سمينة، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا. وخالف ابن حزم فأجاز المعيبة، ولم يشترط سلامة العقيقة من العيوب، وإن كان الأفضل عنده هو السلامة من العيوب فقال: ويجزئ المعيب سواء كان مما يجوز في الأضحية، أو كان مما لا يجوز فيها والسالم أفضل [4] .

ثالثًا: أن تتوافر الأسنان المطلوبة في العقيقة كما هو الحال في الأضحية، فلا تجوز العقيقة بالغنم إلا إذا أتمت الشاة سنة من عمرها، وهذا القول بناء على إلحاق العقيقة بالأضحية.

قال النووي [5] : المجزئ في العقيقة هو المجزئ في الأضحية، فلا تجزئ دون الجذعة من الضأن، أو الثنية من المعز والإبل والبقر، هذا هو الصحيح المشهور، وبه قطع الجمهور، وفيه وجه حكاه الماوردي وغيره، أنه يجزئ دون جذعة الضأن، وثنية المعز والمذهب الأول. اهـ.

وقت العقيقة:

وردت الأحاديث النبوية التي تحدد وقت العقيقة باليوم السابع من ولادة المولود، منها:

1 -حديث سمرة، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «كُلُّ غُلاَمٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ، ويُسَمَّى» رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي، وقال: حسن صحيح.

(1) - المجموع (8/ 429) ، المغني (9/ 463) ، بداية المجتهد (1/ 377) ، تحفة المودود صـ63

(2) - الموطأ بهامش المنتقى (3/ 103) .

(3) - سنن الترمذي (4/ 101) .

(4) - المحلى (6/ 434) .

(5) - المجموع (8/ 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت