الصفحة 17 من 61

2 -حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي-صلى الله عليه وسلم-: «أمر بتسمية المولود يوم سابعه، ووضع الأذى عنه، والعق» رواه الترمذي، وقال هذا حديث حسن غريب

3 -حديث عائشة قالت: «عق رسول الله-صلى الله عليه وسلم- عن حسن وحسين يوم السابع، وسماهما وأمر أن يماط عن رأسهما الأذى» رواه ابن حبان.

فمن هذه الأحاديث يؤخذ أن الوقت المستحب للعقيقة هو اليوم السابع من الولادة، وهذا باتفاق علماء المسلمين للأحاديث الواردة في ذلك.

وبين العلامة ابن القيم الحكمة من اختصاص العقيقة باليوم السابع للولادة، فقال: وحكمة هذا والله أعلم، أن الطفل حين يولد يكون أمره مترددًا بين السلامة والعطب، ولا يدري هل هو من أمر الحياة، أو لا. إلى أن تأتي عليه مدة يستدل بما يشاهد من أحواله فيها على سلامة بنيته وصحة خلقته، وأنه قابل للحياة، وجعل مقدار تلك المدة أيام الأسبوع، فإنه دور يومي كما أن السنة دور شهري ... والمقصود أن هذه الأيام أول مراتب العمر، فإذا استكملها انتقل إلى الثالثة وهي السنين، فما نقص عن هذه الأيام فغير مستوف للخليقة، وما زاد عليها فهو مكرر يعاد عند ذكره اسم ما تقدم من عدده، فكانت السنة غاية لتمام الخلق وجمع في آخر اليوم السادس منها، فجعلت تسمية المولود، وإماطة الأذى عنه، وفديته وفك رهانه في اليوم السابع [1] .

(1) - تحفة المودود بأحكام المولود صـ75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت