أو ذبيحة، وأن لا تسمى عقيقة. وقد نقله ابن أبي الدم عن بعض الأصحاب قال كما في تسمية العشاء عتمة، وادعى محمد بن الحسن نسخها بحديث"نسخ الأضحى كل ذبح"أخرجه الدارقطني من حديث علي وفي سنده ضعف. وأما نفي ابن عبد البر وروده فمتعقب، وعلى تقدير أن يثبت أنها كانت واجبة ثم نسخ وجوبها، فيبقى الاستحباب كما جاء في صوم عاشوراء، فلا حجة فيه أيضا لمن نفى مشروعيتها. اهـ
قال العلامة محمد بن علي آدم الأثيوبي شارح سنن النسائي [1] : «وقد تبين بما ذكر أن القول الراجح في هذه المسألة، قول من قال باستحباب العقيقة، وهو الذي عليه الجمهور، ودليل الاستحباب قوله صلى الله عليه وسلم (من أحب أن ينسك » الحديث.
فقد فوضه إلى اختيار الشخص، وهذا صارف للأمر عن الوجوب إلى الاستحباب.
وقال أيضا: ويترجح فيما سبق ما ذهب إليه الجمهور من التفرقة بين الغلام، والجارية، فيعق عنه بشاتين، وعنها بشاة واحدة؛ لصحة الأحاديث بذلك، وما احتج به القائلون بعدم التفرقة من النصوص المطلقة، يحمل على هذه النصوص المقيدة، عملا بكلتيهما. اهـ
(1) - ذخيرة العقبى (32/ 354 - 361) .