الصفحة 29 من 61

أبطلها الإسلام، فالطير تقر على مكناتها، أي: الأماكن التي هي مستقرة فيها ولا تزعج ولا تزجر؛ لأن انتقال الطير لا يجوز أن يعلق عليه شيء، وعلى الإنسان أن يقدم على السفر، أو يحجم عنه بناء على ما يرى من المصلحة، ولا يكون ذلك مبنيًا على مثل هذه الأعمال الجاهلية التي أبطلها الإسلام». اهـ

وقال المناوي [1] : أي أقروها في أوكارها، فلا تنفروها عن بيضها، ولا تزعجوها عنه، ولا تتعرضوا لها. فالمراد: أماكنها، من قولهم: الناس على مكاناتهم، أي منازلهم ومقاماتهم، أو جمع مكنة، بضم الميم والكاف، بمعنى التمكن: أي أقروها على كل مكنة ترونها عليها، ودعوا التطير بها، كان أحدهم إذا سافر نفر طيرا، فإن طار يمينا تفاءل، وإن طار شمالا تشاءم ورجع. اهـ

وقوله: «عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة لا يضركم أذكرانا كن أم إناثا»

قوله: «عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة» سبق شرحه مستوفى في الحديث الأول، وبقي قوله: «لا يضركم أذكرانا كن أم إناثا» قال ابن قدامة في المغني [2] : «قال أحمد: ويجوز فيها الذكر والأنثى لما روي في حديث أم كرز، والذكر أفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين بكبش كبش، وضحى بكبشين أقرنين» . اهـ

(1) - فيض القدير (2/ 89) .

(2) - المغني (13/ 393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت