دراسة الحديث
غريب الحديث
ينسك: قال ابن الأثير: المَنْسِك: المَذْبَحُ. وقد نَسَك يَنْسُك نَسْكًا إذا ذَبَحَ. والنَّسيكة: الذَّبيحة وجَمْعُها: نُسُك والنُّسْك والنُّسُك أيضا: الطاعة والعبادة. وكلُّ ما تُقُرِّبَ به إلى اللَّه تعالى. والنُّسْك: ما أمَرتْ به الشريعة والورَع: ما نَهَت عنه [1] .
الفرع: قال ابن الأثير: هو أول ما تلده الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم فكره ذلك [2] .
بَكْرًا: قال ابن الأثير: البكر بالفتح: الفتي من الإبل بمنزلة الغلام من الناس. والأنثى بكرة. وقد يستعار للناس - ومنه حديث المتعة (كأنها بكرة عيطاء) أي شابة طويلة العنق في اعتدال [3] .
شُغْزُبًّا: هكذا رواه أبو داود في السنن. قال الحربى: الذي عندي أنه زخزبا، وهو الذي اشتد لحمه وغلظ. وقال الخطابي: ويحتمل أن تكون الزاي أبدلت شينا والخاء غينا فصحف [4] .
فَيَلْزَقَ لَحْمُهُ بِوَبَرِه: ِ جاء تفسيرها في رواية النسائي «فيلصق لحمه بوبره ... »
وَتُكْفِئَ إِنَاءَكَ: قال الخطابي [5] : يريد بالإناء المحلب الذي تحلب فيه الناقة، يقول إذا ذبحت حُوارها انقطع مادة اللبن، فتترك الإناء مكفأ، ولا يحلب فيه.
وَتُوَلِّهَ نَاقَتَكَ: أي تفجعها بولدها، وأصله من الوله، وهو ذهاب العقل من فقدان إلف؛ وأنشد ابن الأعرابي:
وكنا خليطي في الجمال فأصبحت ... ... جمالي تُوالي وُلهًا من جِمالك
الأحكام المتعلقة بالحديث:
قوله: «سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن العقيقة» أي عن حكمها أوصفتها.
قوله: «لا يحب الله عز وجل العقوق» قال الخطابي [6] : قوله لا يحب الله العقوق ليس فيه توهين لأمر العقيقة، ولا إسقاط لوجوبها، وإنما استبشع الاسم وأحب أن يسميه بأحسن منه، فليسمها
(1) - النهاية في غريب الأثر (5/ 117) .
(2) - المصدر السابق (2/ 726) .
(3) - المصدر السابق (1/ 387) .
(4) - المصدر السابق (2/ 1178) .
(5) - معالم السنن (4/ 287) .
(6) - معالم السنن (4/ 287) .