الصفحة 50 من 61

النسيكة، أو الذبيحة. اهـ

قوله: «كأنه كره الاسم» قال التوربشتي عن ذلك بقوله [1] : هذا الكلام، وهو- أنه كره الاسم- غير سديد أدرج في الحديث من قول بعض الرواة، ولا يدري من هو، وبالجملة فقد صدر عن ظن يحتمل الخطأ والصواب.

والظاهر أنه ها هنا خطأ؛ لأنه ذكر العقيقة في عدة أحاديث، ولو كان يكره الاسم لعدل عنه إلى غيره، ومن سنته تغيير الاسم إذا كرهه، والأوجه أن يقال: يحتمل أن السائل ظن أن اشتراك العقيقة مع العقوق في الاشتقاق مما يوهن أمرها فأعلم النبي أن الذي كرهه الله تعالى من هذا الباب، هو العقوق لا العقيقة ... ، فالوجه أن يقال: إنه أطلق الاسم أولا، ثم كرهه، إما بالتفات منه -صلى الله عليه وسلم-، أو بوحي، أو بإلهام منه تعالى إليه. اهـ

قوله: «من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك» أي فليذبح عن ولده؛ شكرا لما أولاه الله تعالى من نعمة الولد.

قوله «عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة» . تقدم شرحه في حديث أم كرز. قوله «وسئل عن الفرع» أي عن حكمه.

قوله: «والفرع حق» قال الشيخ العلامة محمد بن علي آدم الأثيوبي: قال الشافعي رحمه الله تعالى: معناه ليس بباطل، وقد جاء على وفق كلام السائل، ولا يعارض حديث «لا فرع ولا عتيرة» فإن معناه أنهما ليسا بواجبين، أو المعنى لا فرع ولا عتيرة على ما كان عليه الجاهلية، من أنهم يفعلون ذلك تقربا إلى آلهتهم [2] .

(1) - ذخيرة العقبى (32/ 348) .

(2) - ذخيرة العقبى (32/ 389) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت