فهرس الكتاب
... يقول الإمام النووي: (والغيبة ذكر الإنسان في غيبته بما يكره والبهت أن يقال له الباطل في وجهه وهما حرامان ولكن تباح الغيبة لغرض شرعي ولذلك أسباب:
أحدهما: التظلم: فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية على إنصافه من ظلمه فيقول ظلمني فلان أو فعل بي كذا.
الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب: فيقول لمن يرجو قدرته فلان يعمل كذا فازجره عنه.
الثالث: الاستفتاء: بأن يقول للمفتي ظلمني فلان أو أبي أو أخي أو زوجي بكذا فهل له ذلك وما طريقي في الخلاص منه، ودفع ظلمه عني…
الرابع: تحذير المسلمين من الشر: وذلك من وجوه:
* منها جرح المجرحين من الرواة والشهود والمصنفين وذلك جائز بالإجماع بل واجب صونا للشريعة.
* ومنها الإخبار بعيبه عند المشاورة في مواصلته.
* ومنها إذا رأيت من يشتري شيئا معيبا أو عبدا سارقا أو زانيا أو شاربا أو نحو ذلك أن تذكره للمشتري إذا لم يعلمه نصيحة لا بقصد الإيذاء والإفساد.
* ومنها إذا رأيت متفقها يتردد إلى فاسق أو مبتدع يأخذ عنه علما وخفت عليه ضرره فعليك نصيحته ببيان حاله قاصدا النصيحة.