الصفحة 121 من 440

* ومنها أن يكون له ولاية ولا يقوم بها على وجهها لعدم أهليته أو لفسقه فيذكره لمن له عليه ولاية يستدل بها على حاله ولا يغتر به ويلزم الاستقامة.

الخامس: أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته: كالخمر ومصادرة الناس وجباية المكوس وتولي الأمور الباطلة فيجوز ذكره بما يجاهر به ولا يجوز بغيره إلا بسبب آخر.

السادس: التعريف: فإذا كان معروفا بلقب كالأعمش والأعرج والأزرق والقصير والأعمى والأقطع ونحوها جاز تعريفه به ويحرم ذكره به تنقيصا ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى) (1) .

فأنظر إلى حكمة الله كيف انتقلت الغيبة من أكل للحوم الناس إلى واجب شرعي حينما تعلق الأمر بحفظ الدين وصيانة الشريعة.

جاء في كتاب بحر الدم فيمن تكلم فيه أحمد بمدح أو ذم: (ولابد لك قبل ذلك أن تعلم أن الكلام في الرجال ليس هو من باب الغيبة المحرم وإنما هو من باب تصحيح الحديث) (2) .

وأخرج العقيلي بسنده إلى سفيان بن عيينة قوله: (كان شعبة يقول: تعالوا حتىنغتاب في الله) (3) .

(1) -صحيح مسلم بشرح النووي: 16/142-143.

(2) -بحر الدم/ الإمام أحمد بن حنبل: 1/33.

(3) -الضعفاء/ أبو جعفر العقيلي: 1/11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت