الصفحة 124 من 440

(قلت والقائل(الخطيب البغدادي) وليس الأمر على ما ذهبوا إليه لأن أهل العلم أجمعوا على أن الخبر لا يجب قبوله إلا من العاقل الصدوق المأمون على ما يخبر به وفي ذلك دليل على جواز الجرح لمن لم يكن صدوقا في روايته) (1) .

إذن فبعد كل هذا الذي رويناه وأبصرنا من الضرورة الملجئة إلى الكلام في الرجال نستطيع أن ندرك أن علماءنا لم يكن سهلا عليهم أن تكلموا في علماء المسلمين جرحا وتعديلا فهم يعلمون أنهم بين أمرين كل منهما غاية في الصعوبة أن يتكلم في الرجال فيوشك أن يقع في الغيبة إذا ما تجاوز حدود الجرح التي أباحها الله له وهي ما تحفظ به حدود الشريعة ويصان ذمارها.

وبين أن يدع ذلك فيضيع الصحيح في زحمة السقيم ويختلط الحابل بالنابل ويسير الناس على غير هدى.

(1) -الكفاية/ الخطيب البغدادي/ 54-56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت