فهرس الكتاب
"وقد انكر قوم ام يتبحروا في العلم قول الحفاظ من ائمتنا ، واولي المعرفة من أسلافنا أن فلانا الراوي ضعيف وفلان غير ثقة، وما أشبه هذا من الكلام ورأوا ذلك غيبة لمن قيل فيه أن كان الأمر على ما ذكره القائل وإنه كان الأمر على خلافه فهو بهتان."
( واحتجوا بالحديث الذي يرويه أبو هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل ما الغيبة؟ قال: ذكرك أخاك بما يكره، قال: أفرأيت أن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان في أخيك ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته) (1) " (2) ."
وقد قال قائلهم في ذلك شعرا أنشد فيه عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني قال: أنشدنا أبو بكر محمود بن أحمد المفيد قال: أنشدني الحسن بن علي الباغاني من أهل المغرب قال: أنشدني بكر بن حماد الشاعر المغربي لنفسه:
أرى الخير في الدنيا يقل كثيره ... وينقص نقصا والحديث يزيد
فلو كان خيرا كان كالخير كله ... ولكن شيطان الحديث مريد
ولأبن معين في الرجال مقالة ... سيسأل عنها والمليك شهيد
فإن تك حقا فهي في الحكم غيبة ... وإن تك زورا فالقصاص شديد
(1) صحيح مسلم: 4/2001، وصحيح ابن حبان: 13/72، مصنف ابن شيبة: 5/230.
3-ـالكفاية / 37