الصفحة 126 من 440

... لما أمرنا الله العلي العظيم أن نتوقف في خبر الفاسق ونتحرى صادق الأخبار من كاذبها كان ذلك-ضمنا-أمرا من الله تبارك وتعالى بالبحث عن حال الرواة ومعرفة العادلين الضابطين ممن سواهم. وقد فهم علماؤنا الأجلاء هذه الحقيقة غاية الفهم ولذلك وضعوا منهجا قويما بموجبه تقبل أخبار من تثبت عدالته ودقة ضبطه وترد أخبار من لم تثبت عدالته وتوضع أخبار من خف ضبطه في موضعها الصحيح.

... وثبوت عدالة الراوي لا يكون بطريق واحدة فقط وإنما تثبت العدالة عند جمهور المسلمين بثلاثة طرق لم يختلف عليها إلا من لا يعبأ بخلافه في مثل هذه المواطن.. وهذه الطرق هي:

أولا: التعديل بشهادة الكتاب والسنة:

... وهو أعلى درجات التعديل والتوثيق لأن البشر حينما يعدل غيره أو يوثقه إنما يحاول أن يصل إلى ذلك من خلال ما يظهر على الإنسان من سمات الخير والصلاح التي يغلب على الظن أنها تمثل بشكل أو بآخر ما في نفس ذلك الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت