الصفحة 128 من 440

... لذا فإن من عدله الله جل وعلا أو عدله رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو عدل باتفاق أهل السنة والجماعة ولا يحتاج بعد ذلك إلى أن ننظر في حاله.

... يقول الخطيب البغدادي: (كل حديث اتصل إسناده بين من رواه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله، ويجب النظر في أحوالهم سوى الصحابي الذي رفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم، وأخباره عن طهارتهم واختياره لهم في نص القرآن) (1) .

... ولسنا هنا بصدد ذكر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الدالة على عدالة الصحابة - رضي الله عنه -. فقد بحثت هذه المسألة في رسائل جامعية مستقلة (2) . ولكننا سنكتفي في هذا المقام بذكر طرف يسير من آيات القرآن الكريم وأحاديث السنة المشرفة تدليلا على ما قدمنا من عدالة الصحابة - رضي الله عنه -.

(1) -الكفاية/ 63-64.

(2) -أنظر صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكتاب والسنة رسالة دكتوراه للدكتور عيادة أيوب الكبيسي، والصحابة ومكانتهم عند المسلمين رسالة ماجستير للباحث/ وعدالة الصحابة عند المسلمين رسالة دكتوراه لمحمد محمود لطيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت