الصفحة 132 من 440

فمن هذه الأحاديث وغيرها نصل إلى يقين لا يلابسه شك أن من أكرمه الله بصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وهو فوق الشبهات فهو مرضي ومأمون على سنة المصطفى إذ أن الله قد أختارهم لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - كما أختار الله أنبياءه لحمل رسالاته إلى الناس. فقد أخرج الخطيب البغدادي بسنده إلى أنس ابن مالك قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الله اختارني وأختار لي أصحابي فجعلهم أصهاري وجعلهم أنصاري…) (1) .

ثانيا: التعديل بالاستفاضة:

... والمقصود بالاستفاضة هنا إطباق الناس في زمن معين على عدالة شخص ما واشتهاره بذلك شهرة يستغنى بمثلها عن السؤال عنه والفحص عن أحواله.

... يقول ابن الصلاح: (وتارة تثبت(أي العدالة) بالاستفاضة، فمن اشتهرت عدالته بين أهل النقل أو نحوهم من أهل العلم وشاع الثناء عليه بالثقة والأمانة، استغني فيه بذلك عن بينة شاهدة بعدالته تنصيصا، وهذا هو الصحيح من مذهب الشافعي وعليه الاعتماد) (2) .

(1) -الكفاية/ 66.

(2) -مقدمة ابن الصلاح/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت