الصفحة 133 من 440

ويمثل هذا النوع بجملة من أئمة الحديث ذكرهم الخطيب البغدادي وابن الصلاح والمؤلفون في علوم الحديث وهم: (مالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري، وسفيان بن عينة والأوزاعي والليث بن سعد، وعبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وحماد بن زيد، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، وعفان بن مسلم) وغيرهم ممن جرى على منوالهم وسار في ركابهم في النباهة والاستقامة وحسن الطوية فلا يسأل عن عدالتهم وأحوالهم وإنما يكتفي منهم بشيوع صلاحهم وإنما السؤال عمن هم دونهم (1) .

وقد صرح الشوكاني أن الاستفاضة أقوى في إثبات عدالة الراوي من تعديل الواحد والاثنين (2) .

وصرح السيوطي كذلك أن من اشتهرت عدالته فإنه لا يحتاج إلى تعديل المعدلين فقال:

واثنان ان زكاه عدل والاصح ان عدل الواحد يكفي او جرح

او كان مشهورا ، وزاد يوسف بأن كل من بعلم يعرف

عدل الى ظهور جرح وأبوا ……………………………….. (3) .

(1) -الكفاية/ 147، الخلاصة في أصول الحديث/ الحسن بن عبد الله الطيبي/ 89.

(2) -أنظر إرشاد الفحول للشوكاني/ 67، والكفاية/ 110.

(3) -ألفية السيوطي في علم الحديث/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت