الصفحة 141 من 440

... أخرج الخطيب بسنده إلى شعبة أنه قال سفيان (الثوري) ثقة يروي عن الكذابين (1) .

... أما إذا قال المحدث أن كل من أروي عنه ثقة مرضي الحديث كان هذا القول تعديلا لجميع من يروي عنهم هذا المحدث، ومن أمثال هؤلاء عبد الرحمن ابن مهدي (2) .

... وفي هذا الصدد يقول السيوطي: (وإذا روى العدل عمن سماه لم يكن تعديلا عند الأكثرين من أهل الحديث وغيرهم وهو الصحيح لجواز رواية العدل عن غير العدل، فلم تتضمن روايته عنه تعديله… وقيل هو تعديل إذ لو علم فيه جرحا لذكره ولو لم يذكره لكان غاشا في الدين وهذا خطأ لأن الرواية تعريف له(أي ترفع الجهالة عن الراوي) والعدالة بالخبرة… وقيل أن كان العدل لا يروي إلا عن عدل كانت روايته تعديلا والإ فلا وأختاره الأصوليون كالأمدي وابن الحاجب) (3) .

... بقي أن نعرف بعد هذا الدواعي التي حملت الرواة العدول على التحديث عمن ليسوا محل ثقة عندهم.

(1) -الكفاية/ 115.

(2) -المصدر السابق: 116/1.

(3) -تدريب الراوي/ السيوطي: 2/314، وأنظر الأحكام للأمدي: 2/100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت