الصفحة 140 من 440

... وذكر الذهبي أن هذا النوع من التعديل شائع عند علماء الحديث فقال: (والجمهور على ان من كان من المشايخ وروى عنه جماعة ولم ينكر عليه أن حديثه صحح) (1) .

... وهذا التعديل مبني على مبدأ أن رواية العدل تعديل لمن روى عنه وفي هذا نظر وتوقف للمدققين من علماء الحديث.

... قال الخطيب البغدادي: (من زعم أن رواية العدل عن غيره تعديل له بأن العدل لو كان يعلم فيه جرحا لذكره، وهذا باطل لأنه يجوز أن يكون العدل لا يعرف عدالته فلا تكون روايته عنه تعديلا ولا خبرا عن صدقه بل يروى عنه لأغراض يقصدها. كيف وقد وجد جماعة من العدول الثقات رووا عن قوم أحاديث أمسكوا بعضها عن ذكر أحوالهم مع علمهم بأنها غير مرضية وفي بعضها شهدوا عليهم بالكذب في الرواية، وبفساد الآراء والمذاهب) (2) .

... ثم يجب أن يعلم أنه ليس من مذهب جميع المحدثين الإمساك عن الرواية إلا من عدل لكي يقال أن كل من روى عنه العدول فهو عدل.

(1) -ميزان الاعتدال/ الذهبي: 3/426، والرفع والتكميل للكنوي/ 169-170.

(2) -الكفاية/ الخطيب البغدادي/ 112، وأنظر:الجرح والتعديل بحث للدكتور حارث سليمان الضاري في الرسالة الإسلامية العددان/168-169/ ص83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت