الصفحة 139 من 440

ووجه الاستدلال عنده أن الحديث يخبر بعدالة الحاملين لعلم الحديث. والمشتغلين به.

وفي حالة ما إذا افترضنا صحة الحديث فإنه لا دليل فيه على ما ذهب إليه ابن عبد البر وإنما يحمل على الأمر لورود رواية صريحة في ذلك. إذ وردت عند ابن أبي حاتم بصيغة الأمر (ليحملْ هذا العلم من كل خلف عدوله) (1) . وحتى لو لم يرد بصيغة الأمر فإنه محمول عليها كما في قوله تعالى (( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) ) (2) أي من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يواد الذين يحادون الله ورسوله. ومع هذا ربما وجدنا من يؤمن بالله واليوم الآخر ثم يواد من حاد الله ورسوله.

الثانية: التعديل بشيوع الرواية عن الراوي: وهي طريقة أبي بكر البزار ومن وافقه فقد تبناها في مسنده حيث أثبت عدالة الراوي برواية جماعة من الجلة عنه (3) .

(1) -الجرح والتعديل/ ابن أبي حاتم: 2/17.

(2) -المجادلة/ 22.

(3) -فتح المغيث/ السخاوي: 1/290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت