الصفحة 143 من 440

الثالث: رواية الضعيف يكون فيها الصحيح والضعيف والباطل، فيكتبونها ثم يميز أهل الحديث والإتقان بعض ذلك من بعض، وذلك سهل عليهم ومعروف عندهم.

الرابع: أنهم يروون عنهم أحاديث الترغيب والترهيب ، وفضائل الأعمال والقصص وأحاديث الزهد ومكارم الأخلاق ونحو ذلك مما لا يتعلق بالحرام وهذا الضرب من الحديث يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل فيه ورواية ما سوى الموضوع فيه والعمل به لأن أصول ذلك صحيحة مقررة في الشرع (1) .

... يقول جمال الدين القاسمي: (إن من العلماء من كان يسمع حديث من يكذب ويقول إنه يميز بين ما يكذبه وبين ما لا يكذبه ويذكر عن الثوري إنه كان يأخذ عن الكلبي وينهى عن الأخذ منه، ويذكر إنه يعرف ومثل هذا أنفع لمن كان خبيرا بشخص إذا حدثه بأشياء يميز بين ما صدق فيه وما كذب فيه بقرائن لا يمكن ضبطها، وخبر الواحد قد تقترن به قرائن تدل على أنه صدق وقرائن تدل على أنه كذب) (2) .

الثالثة: التعديل بالعمل أو الفتوى بمقتضى رواية الراوي:

(1) -مقدمة صحيح مسلم/ مسلم بن الحجاج/ 60.

(2) -قواعد التحديث/ جمال الدين القاسمي/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت