... وممن تبنى هذا النوع من التعديل طائفة من أهل العراق نقل ذلك عنهم الخطيب البغدادي في الكفاية فقال: (وزعم أهل العراق أن العدالة هي إظهار الإسلام، وسلامة المسلم من فسق ظاهر فمتى كانت هذه حاله وجب أن يكون عدلا) (1) .
وحجة هؤلاء فيما رواه ابو داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء إعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إني رأيت الهلال، قال الحسن في حديثه يعني رمضان، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله، قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدا رسول الله، قال: نعم، قال: يا بلال إذن في الناس فليصوموا غدا) (2) .
... فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قد قبل شهادة هذا الاعرابي اعتمادا على ظاهر إسلامه، وقبوله الشهادة تعديل كما أسلفنا قبل ذلك.
(1) -الكفاية/ 104.
(2) -سنن ابي داود في كتاب الصوم (1993) ، و سنن الدار قطني / كتاب الصيام: رقم الحديث / 8، والسنن الكبرى / البيهقي / رقم الحديث / 2422 والنسائي/ رقم الحديث: 2085.