بينما ذهب فريق من العلماء كيحيى بن معين والذهبي وابن حجر في احد رأييه وغيرهم إلى أن جهالة العين ترتفع بأن يروي عنه اثنان فصاعدًا دون أن يشترط فيهما أن يكونا مشهورين في أهل العلم .
اخرج الخطيب البغدادي بسنده إلى أبي زكريا يحيى بن محمد بن يحيى قال (سمعت أبي يقول إذا روى عن المحدث رجلان ارتفع عنه اسم الجهالة ) (1) .
وجاء في تعجيل المنفعة في ترجمة بركة بن يعلى التميمي (واستفدنا منهما أن لبركة راويين فارتفعت جهالة عينه والله المستعان ) (2) .
وجاء في تلخيص الحبير في ترجمة عبد الله بن بصير: ( قيل لا يعرف لأنه ما روى عنه غير أبي إسحاق السبيعي ، لكن أخرجه الحاكم من رواية العيزار عنه ، فارتفعت جهالة عينه ) (3) .
ذهب ابن حجر في رأيه الآخر إلى أن الراوي مجهول العين-وهو من لم يرو عنه إلا واحد-ينظر إلى ذلك الواحد الذي يروى عن ذلك المجهول . فان كان من أئمة الحديث وحفاظهم عد ذلك تعريفًا بعين ذلك الراوي:
(1) -الكفاية/ 111 .
(2) -تعجيل المنفعة برجال الأئمة الأربعة/ابن حجر 1/50 .
(3) -تلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير/ابن حجر/2/26 .