والمقصود بجهالة العين أن الراوي لم يروِ عنه إلا واحد .
قال ابن حجر في ترجمة يحيى بن حرب المديني (قلت: قال ابن المديني: مجهول ما روى عنه غير موسى ) (1)
وقال ابن عدي (ولا اعلم أحدا يروى عنه غير مروان الفزاري وإذا روى عنه رجل واحد فهو شبه المجهول ) (2)
إذن فلا فرق عند العلماء بين مجهول العين أو شبه المجهول لان كليهما لم يروِ عنهما إلا راويا واحدا .
ومن كان هذا حاله فان للعلماء فيما ترتفع به الجهالة عنه أقوالا:-
ذهب الخطيب البغدادي إلى أن (اقل ما ترتفع به الجهالة أن يروي عن الرجل اثنان فصاعدًا من المشهورين بالعلم ) (3) .
قال صاحب كتاب نصب الراية موافقا الخطيب فيما ذهب إليه: ( وانما ترتفع جهالة المجهول إذا روى عنه ثقتان مشهوران ، فأما إذا روى عنه من لايحتج بحديثه لم يكن ذلك الحديث حجة ولا ارتفعت جهالته) (4) .
(1) -تهذيب التهذيب/ابن حجر 11/173 .
(2) -الكامل في ضعفاء الرجال/ابن عدي/3/389 .
(3) -الكفاية/ 111 .
(4) -نصب الراية/عبد الله بن يوسف 2/39 .