الصفحة 165 من 440

والمقصود بجهالة العين أن الراوي لم يروِ عنه إلا واحد .

قال ابن حجر في ترجمة يحيى بن حرب المديني (قلت: قال ابن المديني: مجهول ما روى عنه غير موسى ) (1)

وقال ابن عدي (ولا اعلم أحدا يروى عنه غير مروان الفزاري وإذا روى عنه رجل واحد فهو شبه المجهول ) (2)

إذن فلا فرق عند العلماء بين مجهول العين أو شبه المجهول لان كليهما لم يروِ عنهما إلا راويا واحدا .

ومن كان هذا حاله فان للعلماء فيما ترتفع به الجهالة عنه أقوالا:-

ذهب الخطيب البغدادي إلى أن (اقل ما ترتفع به الجهالة أن يروي عن الرجل اثنان فصاعدًا من المشهورين بالعلم ) (3) .

قال صاحب كتاب نصب الراية موافقا الخطيب فيما ذهب إليه: ( وانما ترتفع جهالة المجهول إذا روى عنه ثقتان مشهوران ، فأما إذا روى عنه من لايحتج بحديثه لم يكن ذلك الحديث حجة ولا ارتفعت جهالته) (4) .

(1) -تهذيب التهذيب/ابن حجر 11/173 .

(2) -الكامل في ضعفاء الرجال/ابن عدي/3/389 .

(3) -الكفاية/ 111 .

(4) -نصب الراية/عبد الله بن يوسف 2/39 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت